حذرت عدة دول أوروبية من أن ناقلة غاز طبيعي روسية جانحة في البحر الأبيض المتوسط تمثل تهديدًا بيئيًا «وشيكًا وخطيرًا». وأوضحت دول في الاتحاد الأوروبي، من بينها فرنسا وإيطاليا، في رسالة موجهة إلى المفوضية الأوروبية، أن الناقلة التي تحمل اسم «أركتيك ميتاجاز» تنجرف حاليًا في المياه الواقعة بين مالطا وإيطاليا.
وأشارت الرسالة إلى أن وضع الناقلة يفرض «تحديًا مزدوجًا» يتمثل في الحفاظ على السلامة البحرية ومنع وقوع كارثة بيئية، بالتوازي مع ضرورة الحفاظ على العقوبات المفروضة على روسيا.
وأكدت الدول الأوروبية أن السفينة تعد جزءًا من «أسطول الظل» الروسي المخصص للالتفاف على العقوبات المفروضة منذ غزو أوكرانيا عام 2022. وحذرت الرسالة من أن أي تحرك لحل الأزمة، بما يشمل المراقبة أو الدعم التقني، يهدد بتقويض نزاهة وفاعلية نظام العقوبات.
من جانبها، أقرت وزارة الخارجية الروسية بانجراف الناقلة في المتوسط. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا أن القواعد القانونية الدولية تحمل الدول الساحلية مسؤولية حل أزمة السفينة الجانحة ومنع الكارثة البيئية، مؤكدة أن أي تدخل إضافي من قبل روسيا، بصفتها دولة العَلَم، سيعتمد على «الظروف الملموسة».
وأضافت زاخاروفا أن موسكو على تواصل مع مالك السفينة والجهات الأجنبية المختصة، مشيرة إلى أن الناقلة تخلو من الطاقم وتحمل 700 طن متري من أنواع مختلفة من الوقود، بالإضافة إلى كمية كبيرة من الغاز الطبيعي.
وكانت وزارة النقل الروسية قد ادعت في وقت سابق من هذا الشهر أن الناقلة، التي كانت تنقل الغاز الطبيعي المسال من ميناء مورمانسك بالقطب الشمالي، تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة بحرية أوكرانية انطلقت من السواحل الليبية، وهو ما لم تعلن كييف مسؤوليتها عنه.
وفي رواية مغايرة، أفادت وكالة الملاحة البحرية الليبية في الرابع من مارس الجاري بأن السفينة غرقت في المياه بين ليبيا ومالطا بعد اندلاع حريق بها.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





