مع استمرار التوترات الإقليمية، جددت المملكة العربية السعودية إدانتها للاعتداءات الإيرانية، مؤكدةً أنها تمثل مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي، وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة.
على الجانب الآخر مارست المملكة دورها المنوط بها في التصدي لأي تهديدات لوحدة الصف الخليجي خاصة مع تعاظم المخاطر والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
أكد الباحث في الشؤون العربية والدولية، علي فوزي، أن الموقف الذي أعلنته المملكة العربية السعودية تجاه دعم دول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية الأخيرة يعكس تحولًا استراتيجيًا مهمًا في معادلة الأمن الإقليمي.
وقال على فوزي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن “الدعم السعودي الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي، سواءً على المستوى السياسي أو العسكري، يؤكد أن أمن الخليج بات يُنظر إليه كمنظومة واحدة لا تقبل التجزئة، خاصة في ظل تصاعد التهديدات القادمة من إيران”.
وأضاف فوزي، أن الإدانات الرسمية التي صدرت عن الرياض، إلى جانب التحركات الميدانية والتنسيق الأمني مع دول مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وغيرها، تمثل رسالة ردع واضحة بأن أي استهداف لأمن الخليج سيقابل برد جماعي منظم.
وأشار الباحث في الشؤون العربية والدولية إلى أن المملكة تتبنى مستوى غير مسبوق من الانخراط في الترتيبات الأمنية الإقليمية، لتجنيب المنطقة ويلات حرب متشعبة تأتي تدخل الشرق الأوسط في أتون حرب بلا نهاية.
وفي سياق متصل، حذر على فوزي، من أن استمرار التصعيد بين إيران وحلفاء الولايات المتحدة قد يدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع تزايد التنسيق بين دول الخليج وشركائها الدوليين.
واختتم فوزي تصريحه بالتأكيد على أن “المرحلة الحالية تتطلب وحدة خليجية حقيقية، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضًا سياسيًا واستراتيجيًا، لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى صراع واسع قد تتجاوز تداعياته حدود الشرق الأوسط”.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر




