نحن في زمن الاحتراف الذي يؤمن بالموهبة، ويتكئ على المهنة، ويعتمد على المثابرة والعطاءات، وليس على الواسطة والعلاقات!
وهذه الموهبة هي التي جعلتني أنتقل من منصة إلى أخرى في عالم الكتابة.. في البداية؛ لم أكن أتوقع يوماً أن أكون من الطيور المهاجرة التي تبيض في غير أعشاشها، وأعني هنا أنّ نفسي الأمّارة بالصالح والطالح لم تحدثني -ولو سراً- أن أكتب في صحيفة غير “جريدة المدينة” لأسباب كثيرة، منها طفولتي المدينية وحنين الفؤاد إلى الاسم الذي يحمل “أرض النبوة”، ومنها أيضاً مقولة قديمة كانت مكتوبة في الأزمان الغابرة تقول: «من نسى جذوره.. تاهت خطاه!» وأنا بصراحة من «قبيلة التائهين»!
يا قوم… قبل أيام جاءني عرض جميل نبيل من صحفية الوئام للكتابة فيها بشكل أسبوعي، وكان العرض فيه كل الخيارات؛ إلا خيار الاعتذار؛ لذلك قلت لهم -والابتسامة تستولي على وجهي «تم».
إنّ صحيفة «الوئام» العريقة تحجز لها مقعداً في قلبي، حيث أنها أول صحيفة سعودية الكترونية أسّسها الصحفيان: «تركي الروقي وفهد الحارثي»، ثم تحوّلت إلى مؤسسة صحافية بعد صدور نظام النشر الإلكتروني في المملكة العربية السعودية، وقد تناوب على رئاسة تحريرها الأصدقاء: تركي الروقي، فوزي القرشي، نايف المشيط، وحالياً الأستاذ «بندر السليس».
ولكن قبل البدء في الكتابة دعوني أشكر الأستاذ القدير «إسماعيل الأنصاري» الذي قاد عملية التفاوض بيني وبين «الوئام» حتى وصلنا إلى الاتفاق النهائي، بحيث يكون إسماعيل هو المسؤول عني أمام الله ثم أمام الجمهور والوئام، حيث أخذ بيد اليتيم «عامل المعرفة» أحمد العرفج، وجعله من كُتّاب صحيفة «الوئام».. بالإضافة إلى كتابته الأسبوعية في صحيفتي «المدينة» و «سبق»، ومجلة سيدتي الشهرية.
إنّ المهمة صعبة، والكتابة فروسية واحتراف، لذلك سأدخل مباراة الكتابة في ملعب الوئام، وليس أمامي إلا أحد الرهانيْن: إما الفوز أو الانتصار، لأنّ الهزيمة والخسارة شطبتهما من قاموس العرفج لذلك انتظروا النواصي كل ثلاثاء.
في آخر الناصية أقول: ستكون هذه الزاوية باسمة سامقة طارقة عامرة بنواصي الإيجابية وحب العمل والحياة والمشي، والسير في شجون القراءة وفنون الكتابة.
والآن؛ دعوني أصافحكم بهذا البيت الشعري الذي خطر ببالي وأنا أقمّر آخر خبزة من فرن كتابة هذا المقال حيث أقول:
حروفي باسماتٌ مقبلاتٌ..
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





