احذروا "السيلفي".. تقنية جديدة لسرقة بصمات اليد

قد تبدو إشارة (V) أو علامة النصر في الصور السيلفي مجرد حركة عفوية للتعبير عن الفرح أو الثقة أمام الكاميرا، لكنها تحولت مؤخرا إلى مصدر قلق حقيقي لدى خبراء الأمن السيبراني، بعدما أطلقوا تحذيرات من إمكانية استغلالها في سرقة البيانات البيومترية، وعلى رأسها بصمات الأصابع.

ويشير خبراء في الأمن الرقمي إلى أن التطور في تقنيات التصوير عالي الدقة والذكاء الاصطناعي بات يسمح باستخراج تفاصيل دقيقة للغاية من الصور المنشورة على الإنترنت، بما في ذلك ملامح اليد وبصمات الأصابع الظاهرة جزئيا.

وبحسب هذه التحذيرات، فإن المشكلة لا تكمن في الإشارة نفسها، بل في الطريقة التي يتم بها التقاط الصور ونشرها، حيث يمكن للكاميرات الحديثة أو الصور المكبرة أن تُظهر الخطوط الدقيقة للبصمة بوضوح كاف، ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدامها في أنظمة تحقق تعتمد على البصمة.

ويؤكد الخبراء أن بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على إعادة بناء أجزاء من البصمات اعتمادا على صور عالية الجودة، خاصة إذا كانت اليد قريبة من العدسة أو الإضاءة مناسبة، ما يجعل أي تفاصيل صغيرة في الصورة ذات قيمة أمنية حساسة.

وتزداد الخطورة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشر المستخدمون صورا يومية دون الانتباه إلى التفاصيل الدقيقة، بما في ذلك وضعيات اليد والأصابع التي قد تبدو غير مهمة لكنها تحمل معلومات بيومترية قابلة للاستغلال.

ورغم أن هذه المخاطر ما تزال في إطار التحذيرات النظرية ولم تتحول إلى حالات احتيال واسعة النطاق موثقة، فإن الخبراء يدعون إلى قدر أكبر من الحذر، خاصة في الصور التي تُنشر بشكل عام أو تستخدم فيها دقة عالية جدا.

كما يشير بعض المختصين إلى أن تطور أنظمة التحقق البيومتري، مثل البصمة والتعرف على الوجه، يجعل هذه البيانات أكثر حساسية من كلمات المرور التقليدية، لأنها لا يمكن تغييرها بسهولة إذا تم اختراقها أو نسخها.

هكذا تحولت إشارة “V” من رمز بسيط للفرح أو النصر إلى نافذة محتملة لسرقة هوية المستخدم البيومترية وبصمات أصابع يده!

المصدر:
عرض الخبر من المصدر

  • Related Posts

    الحماية الرقمية للآثار الثقافية الصينية تجذب أنظار العالم

    تتمتع الحضارة الصينية بتاريخ عريق يمتد لأكثر من خمسة آلاف عام دون انقطاع. ومع ذلك، فقد تعرضت أعداد كبيرة من الآثار للتآكل التدريجي على مر السنين الطويلة، بل إن العديد…

    يحدث على مائدة «الجزيرة» الليلية

    كم تمنيتُ ألا أكتب هذه الكلمات، وأنا الذي أمضيتُ في شارع الصحافة وعالم الإعلام العربي والإقليمي والدولي أكثر من نصف القرن -ولا أزال أصهل- أقولها والحزن يكسو ذاتي الإعلامية: كنتُ…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    يحدث على مائدة «الجزيرة» الليلية

    يحدث على مائدة «الجزيرة» الليلية

    الحماية الرقمية للآثار الثقافية الصينية تجذب أنظار العالم

    الحماية الرقمية للآثار الثقافية الصينية تجذب أنظار العالم

    زيف التموضع العقلي ونقيضه

    زيف التموضع العقلي ونقيضه

    قضية الباحثين عن عمل.. من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب

    قضية الباحثين عن عمل.. من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب

    حين يصبح التفكير الميزة التنافسية الأخيرة

    حين يصبح التفكير الميزة التنافسية الأخيرة

    الجريمة بأنواعها في عقر دارك

    الجريمة بأنواعها في عقر دارك