مسودة اتفاق بشأن سلاح المقاومة والأنفاق والانسحاب الإسرائيلي من غزة

وافقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعدد من الفصائل الفلسطينية على مسودة اتفاق جديدة تتعلق بآلية التعامل مع سلاح المقاومة في قطاع غزة، في خطوة تُعد من أبرز الملفات المطروحة ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة، حيث تربط المسودة أي إجراءات تخص السلاح بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وبدء إدارة فلسطينية جديدة، إلى جانب وجود آلية رقابة وإشراف دولية لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.

وبحسب المسودة، تبدأ عملية حصر وتخزين السلاح الثقيل ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق بصورة تدريجية، ضمن مراحل تنفيذ خطة السلام، على أن تتم العملية وفق جدول زمني مرتبط بالتقدم في تنفيذ الالتزامات السياسية والأمنية، وليس بشكل فوري.

وتنص الوثيقة على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستكون الجهة الوحيدة المخولة بالاحتفاظ بالسلاح أو الإشراف على تخزينه والسيطرة عليه داخل قطاع غزة، بما يضمن إدارة الملف أمنياً من قبل جهة فلسطينية موحدة، مع التأكيد على عدم نقل أو تسليم أي قطعة سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني.

كما تربط المسودة بدء تنفيذ هذه الإجراءات بتحقق عدة شروط أساسية، تشمل دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، واستكمال الالتزامات المنصوص عليها في بروتوكول شرم الشيخ، بما يهيئ بيئة مناسبة لتطبيق الاتفاق.

من جانبها، شددت حركة حماس على أن أي خطوة تتعلق بملف السلاح لن تُنفذ قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والتزام إسرائيل بجميع بنود الاتفاق، معتبرة أن سلاح المقاومة يبقى مرتبطاً بإنهاء الاحتلال وضمان تنفيذ التعهدات المتفق عليها.

وعلى الصعيد الدولي، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاتفاق بأنه يمثل “اختراقاً تاريخياً” في مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لتسوية سياسية، معتبراً أن التوافق على إطار لمعالجة ملف السلاح يعد من أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات.

في المقابل، أكد رئيس مجلس السلام أن المرحلة المقبلة ستكون الأكثر حساسية، مشيراً إلى أن نجاح الاتفاق لن يقاس بالتوقيع عليه، وإنما بمدى الالتزام بتنفيذ خريطة الطريق وآليات التحقق والرقابة الدولية، مضيفاً أن التركيز ينصب حالياً على بدء مرحلة التنفيذ وضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار التسوية في غزة، وسط آمال بأن تسهم هذه التفاهمات في تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في القطاع، تمهيداً لإطلاق مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق استقرار طويل الأمد.

المصدر:
عرض الخبر من المصدر

  • Related Posts

    الملك تشارلز الثالث يستشهد بحديث نبوي وأبيات شعرية عُمانية وأقوال ابن بطوطة

    تكريمًا لحضرة صاحب الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- أقام جلالةُ الملك تشارلز الثالث المملكة المُتّحدة مأدُبةَ عشاءٍ رسميّةً بقلعة ويندسور بحضورِ جلالةِ الملكةِ كاميلا احتفاءً بزيارة…

    "مرسيدس-بنز الشرق الأوسط" تختار "رودر فين أتلين" شريكاً لاتصالاتها الاستراتيجية عبر 106 أسواق عالمية

    أعلنت مرسيدس-بنز الشرق الأوسط تعيين وكالة “رودر فين أتلين”، الذراع الإقليمية لمجموعة “رودر فين” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإحدى أكبر وكالات الاتصال المستقلة على مستوى العالم، شريكاً إقليمياً…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الملك تشارلز الثالث يستشهد بحديث نبوي وأبيات شعرية عُمانية وأقوال ابن بطوطة

    الملك تشارلز الثالث يستشهد بحديث نبوي وأبيات شعرية عُمانية وأقوال ابن بطوطة

    شاهد بالفيديو.. مأدبة عشاء ملكية تكريمًا لجلالة السلطان

    شاهد بالفيديو.. مأدبة عشاء ملكية تكريمًا لجلالة السلطان

    32 صورة توثق مأدبة العشاء الملكية في قلعة ويندسور تكريمًا لجلالة السلطان

    32 صورة توثق مأدبة العشاء الملكية في قلعة ويندسور تكريمًا لجلالة السلطان

    "مرسيدس-بنز الشرق الأوسط" تختار "رودر فين أتلين" شريكاً لاتصالاتها الاستراتيجية عبر 106 أسواق عالمية

    "مرسيدس-بنز الشرق الأوسط" تختار "رودر فين أتلين" شريكاً لاتصالاتها الاستراتيجية عبر 106 أسواق عالمية

    خبراء وباحثون من 140 دولة يجتمعون في جدة لتسريع تطبيق الحلول المائية

    خبراء وباحثون من 140 دولة يجتمعون في جدة لتسريع تطبيق الحلول المائية

    رسمياً.. صدور مرسوم بقانون بتعديل القانون المدني

    رسمياً.. صدور مرسوم بقانون بتعديل القانون المدني