انطلاق أعمال النسخة الخامسة من قمة «الجريدة» لتقنية الأموال «MoneyTech»

أكد رئيس تحرير جريدة «الجريدة» الزميل ناصر العتيبي أن انعقاد النسخة الخامسة من مؤتمر تقنية الأموال، MoneyTech، يأتي وسط تطورات جيوسياسية، وأحداث إقليمية، غيرت من خارطة الاقتصاد العالمي، ومشهد التجارة الدولي.

وقال العتيبي في كلمة خلال افتتاح الموتمر إن دول الخليج العربي تعرضت، خلال الأشهر الماضية، لاعتداءات إيرانية آثمة، استهدفت قطاعاتها الاقتصادية، وبنيتها التحتية النفطية والصناعية والمدنية، مضيفاً أنه لا تزال مطارات المملكة العربية السعودية الشقيقة ومدنها مستهدفة، من قبل ميليشيات الحوثي، في تصعيد إقليمي غير مسبوق، وهجمات إرهابية مدانة، لم تضع اعتباراً للقوانين والمعاهدات الدولية.

وشدد على أن هذه الأجواء المضطربة، وإن كانت قد أتت بظلالها على قطاع المال والأعمال، وأثرت بشدة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فإن هناك وسط هذه الظروف الاستثنائية، ما يستحق أن نسلط الضوء عليه، من نجاحات وطنية، يشهد بها تجاوز دول الخليج معوقات إغلاق مضيق هرمز، الرئة البحرية لدول الخليج العربي والتجارة النفطية العالمية، إلى التغلب على اضطراب حركة الشحن الجوي، وارتفاع تكاليف النقل، وصولاً إلى استمرارية الأعمال والمحافظة على معدلات النمو والأرباح.

وقال إن هذه التجارب تؤكد أن الأزمات لا تصيب الجميع بالقدر ذاته، فهي وإن أنهكت بعض الشركات، ودفعتها إلى البحث عن مخرج، فإنها فتحت أمام غيرها أبواباً لم تكن متاحة في الظروف الطبيعية، مشيراً إلى أن الفارق بين من يخرج من الأزمة خاسراً، ومن يخرج منها أكثر قوة، لا تصنعه الظروف وحدها، بل تصنعه جاهزية الإدارة، ووضوح الرؤية، والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت الصعب ولعل أبرز ما كشفته الأشهر الماضية، أن التكنولوجيا لم تعد ترفاً، أو أداة مساندة، بل أصبحت خط الدفاع الأول عن استمرارية الأعمال.

.related-article-inside-body{min-width: 300px;float: right;padding: 10px 0px 20px 20px;margin-top: 20px;}
.related-article-inside-body.count_2,.related-article-inside-body.count_3{width:100%}
.related-article-inside-body .widgetTitle{margin-bottom: 15px;}
.related-article-inside-body .widgetTitle .title{font-size: 16px;}
.related-article-inside-body .flexDiv{display:flex;align-items:flex-start;justify-content:space-between;}
.related-article-inside-body .flexDiv .articleBox{position: relative;}
.related-article-inside-body .flexDiv.count_3 .articleBox{width:31%}
.related-article-inside-body .flexDiv.count_2 .articleBox{width:48%}
.related-article-inside-body .flexDiv.count_1 .articleBox{width:300px}
.related-article-inside-body .layout-ratio{ padding-bottom: 60%;}
.related-article-inside-body .layout-ratio img{ height: 100%;}
.related-article-inside-body a.titleArticleRelated{font-weight: 700;font-size: 17px;line-height: 25px;padding: 10px 0px;display: block;text-decoration: none;color: #000;}
.related-article-inside-body .date{font-weight: 400;font-size: 13px;line-height: 18px;color: #9E9E9E;}
.related-article-inside-body .defaultView{margin-top: 20px;width: 100%;text-align: center;min-height: 250px;background-color: #D8D8D8;color: #919191;font-size: 18px;font-weight: 800;line-height: 250px;}
/*more than 3 articles : full width + owl carousel, owl classes are added by js so the
articles stay visible (owl css hides .owl-carousel until it is loaded)*/
.related-article-inside-body.carouselView{width:100%;float:none;padding:10px 0px 20px 0px;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView{justify-content:flex-start;overflow:hidden;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView .articleBox{width:31%;flex:0 0 31%;margin-left:2%;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView.owl-loaded{display:block;overflow:visible;padding:0px 20px;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView.owl-loaded .articleBox{width:100%;flex:none;margin-left:0px;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView .owl-nav .owl-prev,
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView .owl-nav .owl-next{position:absolute;height:25px;width:15px;top:30%;margin:0px;padding:0px;background:inherit;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView .owl-nav .owl-prev{right:0px;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView .owl-nav .owl-next{left:0px;}
@media screen and (max-width: 992px) {
.related-article-inside-body{width: 100%;float: none;padding: 10px 0px;}
.related-article-inside-body .flexDiv.count_1 .articleBox{width:100%}
.related-article-inside-body a.titleArticleRelated{font-size: 14px;line-height: 22px;}
.related-article-inside-body .date{font-size: 12px;}
}
@media screen and (max-width: 768px) {
.related-article-inside-body .flexDiv{flex-direction: column;}
.related-article-inside-body .flexDiv .articleBox{margin-bottom:20px;}
.related-article-inside-body .flexDiv.count_3 .articleBox{width:100%}
.related-article-inside-body .flexDiv.count_2 .articleBox{width:100%}
.related-article-inside-body .flexDiv.count_1 .articleBox{width:100%}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView .articleBox{width:100%;flex:none;margin-left:0px;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView.owl-loaded{display:block;}
.related-article-inside-body .flexDiv.carouselView.owl-loaded .articleBox{margin-bottom:0px;}
}

 وأضاف أنه حين تعطلت سلاسل الإمداد، وتعثرت حركة النقل، كانت البنية الرقمية هي الجسر، الذي حافظ على تواصل المؤسسات مع عملائها، وأبقى عجلة الاقتصاد دائرة كما علمتنا هذه المرحلة، أن حالة عدم اليقين لم تعد استثناء عابراً ننتظر انقضاءه، بل أصبحت واقعاً علينا أن نتعلم كيف نعمل في ظله، وأن نعيد معه حساباتنا في تقدير المخاطر واقتناص الفرص.

وقال العتيبي: من هنا يأتي مؤتمر تقنية الأموال هذا العام، ليكون مساحة للحوار الصريح، حول هذه القضايا، بعيداً عن التهويل أو التهوين، وللاستماع إلى تجارب من عاشوا هذه التحديات وأداروها، فخبرة من اجتاز العاصفة أصدق من أي تنظير مشيرا الى اننا في «الجريدة» نؤمن بأن مسؤولية الإعلام في أوقات الأزمات، تتجاوز نقل الحدث إلى صناعة الوعي، وفتح النقاش الجاد حول المستقبل، وهو ما نسعى إليه من خلال هذا المؤتمر، الذي بات موعداً سنوياً لقادة المال والأعمال والتكنولوجيا.

وبمناسبة العام الخامس من عمر مؤتمر تقنية الأموال، أعلن العتيبي إطلاق مجتمع MoneyTech وهو خدمة تدمج ما بين التقنية التكنولوجية والإعلام، وتتيح للأعضاء الحصول على أهم الأحداث والأخبار الاقتصادية ومتابعة أحداث المؤتمر والفعاليات المصاحبة له، كما نسعى من خلال هذا المجتمع إلى ربط شركات القطاع الخاص بعضها ببعض عبر تبادل الأخبار والخدمات والمنتجات.

وفي الختام أعرب العتيبي عن خالص الشكر والتقدير إلى الشركاء الاستراتيجيين، والمتحدثين والحضور في المؤتمر.

 الجلسة الأولى: الاندماج والاستحواذ: خطوة للبقاء أم فرصة للمشترين؟

• الرافعي: دور استراتيجي لمدير الثروات في تقديم المشورة السليمة 

 • بن دسمال: الاستحواذات التكنولوجية تخلق قيمة مضافة وتعزز تكامل أعمال شركات الطاقة 

• الجشي: الصفقة الجيدة نقطة تلاقٍ بين أصل واعد وقطاع جذاب ومستثمر ذكي

• الإبراهيم: إقناع المستثمر بطبيعة الصفقة ونوعيتها أصعب مراحل الاستحواذ

جاءت الجلسة النقاشية الأولى بعنوان «الاندماج والاستحواذ: خطوة للبقاء أم فرصة للمشترين؟»، وشارك فيها كلٌّ من الرئيس التنفيذي لشركة ملز المالية حسن الجشي، ونائب الرئيس للاستثمارات في أدنوك للحفر عبدالله بن دسمال، والرئيس التنفيذي لشركة ABK Wealth Management شريف الرافعي، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كوفي للتقنية علي الإبراهيم. واستعرض المشاركون آليات تقييم الشركات في ظل تقلبات الأسواق، والفرق بين البيع الاضطراري والاستحواذ القائم على رؤية استراتيجية، إضافة إلى القطاعات المرشحة لصفقات الاندماج المقبلة. وشارك الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الشخصية والرقمية في مجموعة بنك الكويت الوطني، محمد العثمان، في جلسة حوارية.

وقال شريف الرافعي إن الخدمات الاستثمارية والمالية وادارة الثروات تشهد تطورات متسارعة ومنافسة متزايدة في ظل تحولات كبيرة ونوعية في طبيعة الخدمات المقدمة، مؤكدا أن نقطة البداية يجب أن تكون من العميل نفسه، من خلال فهم احتياجاته وتحديد متطلباته منذ بداية المشوار الاستثماري.

وأضاف الرافعي أن خدمات إدارة الثروات لم تعد تقتصر على إدارة المحافظ الاستثمارية، بل أصبحت منظومة متكاملة تتطلب من أصحاب الأعمال بناء علاقة شاملة مع مدير الثروات، تقوم على دراسة الاحتياجات وتقييم المتطلبات بهدف تنمية الثروة، وفق أسس واضحة وخطط طويلة الأجل.

وأفاد بأن الثروة لا تقتصر على محفظة استثمارية، انما تشمل أصولا متنوعة، لكل منها طبيعة مختلفة من المخاطر، وبالتالي فإن ادارتها وتنميتها تمثلان تحديا يبدأ من تنويع الاستثمارات ومصادر العوائد، إلى جانب قراءة الاسواق بصورة مستمرة، بما يضمن استدامة الاعمال وتطويرها وتقييم الاستثمارات بشكل دوري، استعدادا لقرارات التخارج الجزئي او الكلي عند الحاجة.

وأوضح الرافعي ان من ابرز التحديات التي تواجه الشركات العائلية انتقال الأعمال الى الاجيال التالية، اذ يؤدي تعدد الملاك والمديرين الى توزيع الصلاحيات والسيطرة والإدارة، بعد ان كانت في كثير من الأحيان مركزية ومتركزة بيد جيل واحد، مشيرا إلى أن دور مدير الثروات يصبح اكثر اهمية في مختلف هذه المراحل، لمواكبة التحديات والمتغيرات وتقديم المشورة المناسبة، وهو ما يتطلب بناء علاقة قائمة على التكامل والشمولية.

وشدد على ان جودة الإدارة وتطبيق الحوكمة الفاعلة والتخطيط السليم، الى جانب الاستعانة بمستشار استثماري متخصص، تمثل ابرز ادوات الحماية التي توفر سياج أمان للاستثمارات العائلية، وتدعم سلامة القرارات الاستثمارية، بما يحافظ على الثروة ويضمن استدامة نموها عبر الاجيال.

بدوره، قال عبدالله بن دسمال، إن التكنولوجيا الحديثة دخلت مختلف القطاعات، بما فيها قطاع الحفرالذي لم يعد يعتمد على الاساليب التقليدية كما كان في السابق، مشيرا إلى أن عمليات الحفر والاستكشاف اصبحت ضخمة وتعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة.

وأضاف أن هذا التوجه اسهم في تنامي عمليات الاستحواذ على شركات صغيرة، لكنها تمتلك خبرات متعمقة في القطاع التكنولوجي، لافتا الى ان الطفرات التكنولوجية التي باتت تميز الشركات الكبرى عن بعضها البعض تبرر احجام الصفقات في هذا المجال، اذ نفذت احدى كبرى الشركات صفقة استحواذ بقيمة 1.5 مليار دولار، حققت من خلالها عائد بلغ 30 في المئة، وهو ما يعكس حجم القيمة المضافة التي يمكن ان توفرها هذه الاستثمارات.

وأوضح أن الشركات تتسابق للاستحواذ على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وتوظيفها في تطوير اعمالها، في ظل تنامي الانفاق على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكدا ان هذه المجالات تمثل احد المسارات الرئيسية للنمو خلال المرحلة المقبلة.

وأكد بن دسمال ان الهدف الابرز من عمليات الاستحواذ يتمثل في خلق قيمة مضافة وتنمية المهارات، مشيرا الى ان تسارع هذه العمليات اتاح للشركات الكبرى تحقيق التكامل في اعمالها وخدماتها بدلا من الاعتماد على الشراكات او التعاقدات الخارجية.

وأفاد بأن الاستحواذ لا يمثل بالضرورة المحطة النهائية بل قد يكون بداية لمرحلة جديدة، موضحا ان الهدف في كثير من الاحيان لا يقتصر على امتلاك الشركة المستحوذ عليها، انما يمتد الى الوصول الى اسواق جديدة او تحقيق موقع استراتيجي معين ضمن القطاع الذي تعمل فيه.

وقال ان ما يميز شركة حفر عن اخرى يتمثل في طبيعة الخدمات والمنتجات ومستوى التكامل والشمولية، الى جانب الكفاءة التشغيلية والعائد الاستثماري، مبينا أن العوائد المتوقعة تعد من العوامل الرئيسية التي تحكم قرارات الاستحواذ، اذ لا يمكن الإقدام على صفقات بمليارات الدولارات دون وجود مؤشرات واضحة على تحقيق عوائد مجزية.

وكشف بن دسمال عن ارتفاع قيمة بعض الشركات من 780 مليار دولار الى 850 مليارا مدفوعة بالنمو الكبير المتوقع في منطقة الشرق الأوسط بعد الازمة الحالية، لافتا الى ان مرحلة التعافي قد تشهد ارتدادا قويا، بما ينعكس إيجابا على القيمة المضافة للعقود المستقبلية.

من جهته، قال حسن الجشي، ان الصفقات في سوق الاستحواذات تقوم بالأساس على اقتناص الفرص، مشيرا إلى أن زيادة عدد عمليات الاندماج والاستحواذ ترتبط بالهدف من الصفقة ومدى قدرتها على تحقيق قيمة مضافة وليس بمجرد اتمام الصفقة بحد ذاتها.

وأوضح ان الاهم من تنفيذ الصفقة هو اثرها على نمو القيمة، لافتا الى ان دوافع الدخول في عمليات الاستحواذ تختلف باختلاف القطاعات، اذ ترتبط في بعض القطاعات المالية مثل المصارف والتأمين، بالمتطلبات التنظيمية، فيما تستند في قطاعات أخرى إلى النمو السكاني أو زيادة الكفاءة التشغيلية.

وأضاف ان الاستفادة من اقتصاديات الحجم تمنح الشركات الصناعية واللوجستية قدرة اكبر على التوسع وتحقيق قيمة مضافة، مؤكدا أن بناء الصفقة الناجحة يتطلب توافر مجموعة من العناصر، في مقدمتها جودة الأصل المستهدف وقدرة المستثمر على التنبؤ بالأرباح وفهم التدفقات النقدية المستقبلية، الى جانب تقييم قدرة الشركة على التعامل مع اي تعثر في تنفيذ خطتها المالية.

وأشار إلى وجود العديد من القطاعات الواعدة المدعومة بعوامل النمو، فضلا عن اهمية قدرة المستثمر على توفير التمويل اللازم لإنجاح الصفقة، مبينا ان الحوكمة والشفافية تمثلان عاملين اساسيين في تقييم الفرص الاستثمارية.

وأكد الجشي ان الصفقة الجيدة هي مزيج من اصل واعد وقطاع جذاب ومستثمر يمتلك القدرة على الادارة وتحقيق القيمة، مضيفا ان سهولة التنبؤ بالتدفقات النقدية والقدرة على ادارة الاعمال وتطويرها تعد من ابرز العوامل التي تحدد جاذبية الصفقات والاستحواذات.

ولفت الى ان بعض القطاعات تتطلب دراسة متأنية وفهما دقيقا لطبيعة اعمالها، في حين تحظى القطاعات التشغيلية باهتمام خاص عند تقييم الفرص، مع الأخذ في الاعتبار السعر باعتباره عامل مؤثر في قرارات الدخول والخروج من الاستثمار.

وقال ان من ابرز المعايير التي تحكم قرار الاستحواذ مدى قدرة الأصل على التمويل وإمكانية التنبؤ بأرباح الشركة، إلى جانب دراسة آليات استرداد رأس المال ومدى توافر فرص إعادة التمويل.

بدوره، أعلن علي الإبراهيم، إنجاز صفقة مؤخراً بقيمة 178 مليون دولار بقيادة «واعد أرامكو» و»بلاك روك» وشركة «اليسرة الكويتية». 

وبين الإبراهيم ان «كوفي تك» هي منصة ذكية تجمع بين المشتريات والعمليات والتجارة الإلكترونية، مشيرا إلى أن اكبر صفقة في قطاع التقنية عقدت مؤخرا بلغت قيمتها 5.7 مليارات دولار، وهي صفقة ضخمة جدا تعني الاهتمام بشركات التقنيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها. 

وأضاف الإبراهيم ان اصعب مراحل الصفقات والاستحواذات تتمثل في اقناع المستثمر بالفرصة الاستثمارية وطبيعة الصفقة ونوعيتها، مشيرا الى ان الأوضاع الحالية تختلف عما كانت عليه قبل عامين، سواء من حيث حجم الصفقات او قيمة المبالغ المستثمرة.

وأوضح ان الصفقات في السابق كانت تسجل ارقاما ضخمة، وكان المستثمرون يركزون بصورة أكبر على الخصومات والفروقات السعرية والمقارنات بين الفرص المتاحة، لافتا إلى أن الأسواق باتت تشهد تحديات كبيرة وتنوعا في الفرص، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي والثقافة الاستثمارية.

البابطين: «Ooredoo الكويت» تمكنت من تعزيز مرونة أعمالها والمحافظة على أدائها رغم التحديات

«الكفاءات الوطنية قادرة على المنافسة عالمياً وصناعة مستقبل التكنولوجيا الرقمية»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «Ooredoo الكويت» عبدالعزيز يعقوب البابطين إن استمرار النمو يتطلب استراتيجية واضحة وقدرة مستمرة على التكيّف مع المتغيرات، مشيراً إلى أن «Ooredoo الكويت» تمكنت من تعزيز مرونة أعمالها والمحافظة على أدائها رغم التحديات الإقليمية بفضل تنويع خدماتها والتخطيط المستمر والاستثمار في تطوير كفاءاتها البشرية.

وذكر البابطين، خلال مشاركته في قمة تقنية الأموال، أن الأزمات ولّدت خبرات كبيرة، وتمّت الاستفادة منها في كيفية الاستعداد وتهيئة منتجات مرنة وسهلة، مبيناً أن الشركة تركّز على كيفية استمرار الأنشطة بذات الكفاءة ومن دون أي خلل، فقد حدثت انقطاعات وأعطال مؤخراً في كوابل الإنترنت، لكن العملاء لم يشعروا بها، إذ تمكنت الشركة من استعادة الكفاءة خلال 24 ساعة.

احتياجات المؤسسات تتغير خلال الأزمات مما يتطلب توفير حلول مرنة تضمن استمرارية أعمالها

وأوضح أن تعزيز مرونة شبكات الاتصال يمثل أولوية لضمان استمرارية الخدمات، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على تنويع مسارات الربط الدولي سواء البرية أو البحرية بالتعاون مع الجهات الحكومية وشركائها في القطاع بما يدعم استمرارية الاتصال للأفراد والمؤسسات خصوصاً خلال الظروف الاستثنائية.

وأضاف أن Ooredoo باعتبارها شركة رائدة تساهم بشكل كبير وملموس في تعزيز استمرارية الأعمال وتنميتها في مختلف الظروف، حيث تبني الشركة علاقاتها مع الشركات على أسس استراتيجية وخدمية وليست مجرد علاقة فاتورة.

وأشار البابطين إلى أن العلاقة مع الشركات، وفق فلسفة Ooredoo، هي علاقة أعمق، خصوصاً مع التوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، مما جعل الشركة أكثر قدرة على مساعدة مختلف القطاعات والتأثير بشكل إيجابي في الأعمال والأنشطة، وتوفير الخدمات بذات الكفاءة في كل مكان يريده العميل، محاطة بأعلى درجات الأمان.

وبين أن احتياجات المؤسسات تتغير خلال الأزمات، مما يتطلب توفير حلول مرنة تضمن استمرارية أعمالها، لافتاً إلى أن «Ooredoo الكويت» عملت مع عملائها على توفير خيارات متنوعة في مجالات الاتصال والاستضافة والحماية بما يتناسب مع احتياجاتهم التشغيلية ويعزز قدرتهم على مواصلة أعمالهم دون انقطاع.

وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، أكد البابطين أن حماية بيانات العملاء تمثّل مسؤولية أساسية مشيراً إلى أن الشركة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني ومواكبة التهديدات المتطورة إلى جانب الاعتماد على خبرات فرق العمل والكفاءات الوطنية والتعاون مع الجهات المختصة، بما يعزز الثقة بالخدمات الرقمية.

كما أكد أهمية الشراكات العالمية في نقل المعرفة وتوسيع الفرص التكنولوجية محلياً، موضحاً أن شراكة مجموعة «Ooredoo» مع شركة «انفيديا» تتيح فرصاً أوسع للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقاته داخل الكويت، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي ويعزز الإمكانات المتاحة أمام المؤسسات والأفراد.

وأضاف البابطين أن الكفاءات البشرية تمثل ركيزة أساسية لاستمرارية الأعمال، موضحاً أن فرق الشركة واصلت إدارة العمليات بكفاءة خلال التحديات الأخيرة مستندة إلى خطط واضحة وخبرات متراكمة مكّنتها من التعامل مع المتغيرات وتحمّل المسؤوليات واتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب.

وأكد أن الشباب الكويتي يمتلك قدرات ومعرفة متقدمة تؤهله للمساهمة في بناء مستقبل القطاع الرقمي، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مشدداً على أهمية الاستثمار في هذه الكفاءات وتنمية مهاراتها وربطها بالخبرات العملية، بما يمكنها من تطوير حلول تكنولوجية تواكب متطلبات المستقبل.

وأضاف أن الكفاءات الكويتية تمتلك القدرة على الوصول بخبراتها إلى الأسواق العالمية، إذا ما توفرت لها الفرص المناسبة لتطوير مهاراتها واكتساب الخبرات العملية، مؤكداً أن تمكين الشباب واحتضان مواهبهم يمثلان خطوة مهمة نحو توسيع مساهمة الكويت في صناعة المستقبل الرقمي.

الجلسة الثانية: «الاستثمار في ظل حالة عدم اليقين: المرونة والمخاطر والفرص»

• القاضي: الأسواق الخليجية أظهرت متانة في مواجهة المخاطر الجيوسياسية 

• الإصلاحات الاقتصادية عززت ثقة المستثمرين وقدرة الأسواق على امتصاص الصدمات

• بوشهري: التوترات الجيوسياسية تعزز فرص الاستثمار في البنية التحتية

الجلسة النقاشية الثانية، التي حملت عنوان «الاستثمار في ظل حالة عدم اليقين: المرونة والمخاطر والفرص»، أدارتها رئيسة قطاع الأسواق في بورصة الكويت نورة العبدالكريم، بمشاركة رئيس مكتب بلاك روك الكويت علي القاضي، والمدير التنفيذي في مجموعة كارلايل أحمد بوشهري. وتناولت الجلسة ما إذا كانت حالة عدم اليقين الراهنة مرحلة عابرة أم واقعاً جديداً مرشحاً للاستمرار، وكيف يمكن للمستثمرين تعزيز متانة محافظهم في الأسواق المدرجة وغير المدرجة، والتعامل مع المخاطر التي لم تنعكس بعد في الأسعار، واقتناص الفرص في أوقات الضغط. واختُتمت الجلسة بالحديث عن المقومات التي تؤهّل الكويت لتكون وجهة طبيعية للاستثمارات طويلة الأجل.

 وأكد علي القاضي، أن الأسواق الكويتية والخليجية أظهرت متانة وقدرة على امتصاص الصدمات، رغم التحديات الجيوسياسية والتطورات التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم استقرار الأسواق.

وقال القاضي، خلال مشاركته في قمة تقنية الأموال، إن النقاشات تناولت المخاطر والفرص الاستثمارية في ظل الأوضاع الإقليمية والعالمية، وآليات تقييم المخاطر وتسعيرها، إلى جانب الأسواق الخاصة والأسهم والسندات، ودور البنية التحتية في استقطاب رؤوس الأموال إلى منطقة الخليج.

نورة العبدالكريم تحاور أحمد بوشهري وعلي القاضي

وأضاف أن الأسواق الكويتية والخليجية أظهرت قدرة على التكيف مع التطورات الراهنة، إذ جاءت التراجعات في بعض الأسواق أقل من المتوقع، رغم المخاطر المحيطة، لافتاً إلى أن فروق العائد على السندات التي صدرت خلال الفترة الأخيرة انخفضت مقارنة بمستوياتها خلال الحرب، واقتربت من المستويات التي سبقتها.

وأوضح أن أداء الأسواق يعكس قدراً من القوة والمتانة في مواجهة الصدمات، مشيراً إلى أن التراجع الذي شهدته بعض الأسواق لم يبلغ الحجم الذي كان متوقعاً في السابق، رغم الضغوط التي تفرضها التطورات الجيوسياسية على الاستثمار.

ولفت القاضي إلى أن التوقعات المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي كانت تشير إلى تراجع أكبر مما عكسته تحركات الأسواق، موضحاً أن الأسواق عادة ما تتفاعل مع التغيرات الاقتصادية بمعدلات قد تتجاوز حجم التغير في الناتج المحلي الإجمالي، سواء في حالات النمو أو الانكماش.

وشدد على أن ما شهدته الأسواق الخليجية، والكويتية على وجه الخصوص، يعكس أثر الإصلاحات الاقتصادية الجارية، التي أسهمت في تعزيز متانة الأسواق ودعم تقييمات الأصول وترسيخ ثقة المستثمرين، وأكد أن المستثمر المحلي يمثل جزءاً لا يتجزأ من السوق، مبيناً أن الإصلاحات الاقتصادية والتطورات التي تشهدها البيئة الاستثمارية وفّرت للمستثمرين مساحة أكبر من الثقة لضخ أموال جديدة في السوق.

بدوره، أكد أحمد بوشهري أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تبرز الحاجة إلى استثمارات واسعة في البنية التحتية، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة، خصوصاً في القطاعات التي شهدت تراجعاً في الاهتمام خلال السنوات الماضية.

وأشار بوشهري، في مداخلته في قمة تقنية الأموال، إلى دور الشركات الأجنبية في دعم البيئة الاستثمارية الكويتية، من خلال إنشاء مكاتب متخصصة في البلاد، والاستفادة من الخبرات العالمية لتطوير بيئة الأعمال المحلية.

كما تطرق إلى الائتمان الخاص والاستثمارات في الملكيات الخاصة، فضلاً عن كيفية توظيف هذه الخبرات لخدمة الاقتصاد الكويتي وتعزيز بيئة الأعمال، آملاً أن تسهم هذه الجهود في دفع عجلة التطوير الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية الراهنة، إلى جانب التغيرات في أولويات الإنفاق، تفتح آفاقاً استثمارية جديدة، خصوصاً في قطاعات الدفاع والبنية التحتية والشركات التي توفر الأدوات والحلول التقنية اللازمة لدعم الأعمال الكبرى.

وأوضح أن التوجهات الاستثمارية تشهد تحولاً نحو الأصول والبنى التحتية التي تسهم في الإنتاج ونقل السلع والخدمات، فضلاً عن الشركات التي تمتلك إمكانات نمو واعدة، لكنها لا تحظى بالضرورة بالموارد الكافية لتطوير أعمالها وتعزيز قدراتها.

وأضاف بوشهري أن الفرص لا تقتصر على الشركات الكبرى المعروفة، بل تمتد إلى آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تطور الأدوات والحلول التقنية الداعمة للمنصات والمؤسسات الكبرى، معتبراً أن هذه الشركات تمثل مجالاً مهماً للاستثمار.

ولفت إلى أن التجربة التي رافقت ظهور الإنترنت تقدم دروساً مهمة في تحديد المستفيدين من التقنيات الجديدة، موضحاً أن أبرز المستفيدين لم يكونوا بالضرورة شركات الإنترنت نفسها، بل شركات تقليدية في قطاعات مختلفة، مثل السفر والإعلام، استفادت من التكنولوجيا في تطوير أعمالها.

وأكد أهمية تحديد الشركات والقطاعات التي ستتمكن من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في أنشطتها، لا سيما تلك التي لم تستثمر بعد بصورة كاملة في هذه التقنيات، مشيراً إلى أن فهم طبيعة هذه التحولات والفرص الناشئة عنها يمثل عاملاً أساسياً في اتخاذ القرارات الاستثمارية.

وأوضح أن الاستثمار في الأسواق الخاصة يتمتع بمزايا مهمة خلال فترات التقلبات والأزمات، لكنه لا يعني غياب المخاطر، مشيراً إلى أن عدم ظهور انخفاضات حادة في تقييمات الأصول لا يعني بالضرورة أنها أقل عرضة للمخاطر من الأصول المتداولة في الأسواق العامة.

وأفاد بأن تحركات الأسواق لا تعكس دائماً بصورة مباشرة أداء الشركات أو القيمة الحقيقية لأصولها، مستشهداً بأزمة عام 2008، حين تراجعت الأسواق العامة بنسب كبيرة، في حين سجلت الأسواق الخاصة انخفاضات أقل، تراوحت، بحسب التقديرات، بين 6 و8 في المئة، وذلك لا يعني بالضرورة تفوق الأصول الخاصة، بل يعكس اختلاف طبيعة هذه الأسواق وآليات تقييم الأصول فيها.

وبين أن من أبرز مزايا الأسواق الخاصة القدرة على التعامل مع الأصول بمنظور طويل الأجل، والحفاظ على قيمتها خلال فترات الاضطراب، بدلاً من الاضطرار إلى بيعها تحت ضغط الذعر وتقلبات السوق، الأمر الذي قد يؤدي إلى التخلي عنها بأسعار تقل عن قيمتها الفعلية.

ولفت إلى أن بعض المستثمرين قد يتجهون خلال الأزمات إلى توفير السيولة عبر بيع أصولهم، ما يخلق فرصاً للاستثمار في أصول جرى التخلي عنها بأسعار جاذبة من خلال الأسواق الثانوية، واعتبر أن قدرة المستثمرين في الأسواق الخاصة على التحلي بالصبر وتجنب البيع الاضطراري تمثل ميزة مهمة، خصوصاً في ظل التقلبات الراهنة.

في المقابل، أوضح أن الأسواق العامة تتمتع بميزة توفير السيولة وإمكانية بيع الأصول بسرعة، بينما تتيح الأسواق الخاصة للمستثمرين التركيز على الاستثمار طويل الأجل ومنح الأصول الوقت اللازم لاستعادة قيمتها خلال فترات اضطراب الأسواق.

وأكد بوشهري أهمية تعزيز الشراكات الاستثمارية طويلة الأجل، والاستفادة من العلاقات القائمة مع المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية، بما يدعم بناء منظومة اقتصادية واستثمارية متكاملة في الكويت.

وأضاف أن الكويت تمتلك ميزة مهمة تتمثل في خبرتها الطويلة بمجال الاستثمار السيادي، باعتبارها الدولة الرائدة في إنشاء صناديق الثروة السيادية، لافتاً إلى أن هذه الخبرة والعلاقات الدولية الواسعة تتيحان فرصاً للاستفادة من الاستثمارات والشراكات العالمية، وبين أن المرحلة المقبلة تتطلب التفكير في كيفية توظيف هذه العلاقات لتعزيز القدرات الاقتصادية المحلية، والاستفادة من النماذج والتجارب الدولية الناجحة، مع مراعاة خصوصية الكويت وأولوياتها التنموية.

وأشار إلى أن بناء منظومة استثمارية قوية يستدعي تحديد القطاعات التي تتمتع فيها الكويت بمزايا تنافسية، والعمل على تطوير بيئة جاذبة للاستثمار، بما يشمل الاستفادة من الإمكانات المتاحة في قطاع الطاقة، واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.

وشدد بوشهري على أهمية بناء شراكات طويلة الأجل تسهم في نقل الخبرات وتطوير القدرات المحلية، مؤكداً أن التحدي يتمثل في تحديد أفضل السبل للعمل مع الشركاء الحاليين واستقطاب شركاء جدد، بما يخدم المصالح الاقتصادية للكويت ويعزز فرص النمو المستدام.

وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، أوضح أن الظروف الراهنة تعيد تسليط الضوء على أهمية الاستثمارات في البنية التحتية، بما يشمل الجسور والأنابيب والمشروعات المرتبطة بالدفاع، لافتاً إلى أن الاهتمام بهذه القطاعات كان أقل نسبياً خلال الفترة الماضية، في ظل التركيز على التكنولوجيا والشركات التي تعتمد على نماذج أعمال أقل كثافة في الأصول.

وأشار إلى أن الحكومات في مختلف أنحاء العالم، وليس في المنطقة فحسب، بدأت تتجه مجدداً نحو هذه المجالات، الأمر الذي قد يوفر فرصاً استثمارية في ظل المتغيرات الحالية، مشدداً على أن الأولوية تبقى لعودة الاستقرار إلى المنطقة، معرباً عن أمله في انتهاء الحرب واستمرار نعمة الأمن والأمان.

العثمان: «الوطني» لا ينتظر التغيير… بل يصنعه ويقوده

الموبايل أصبح الفرع الأول للعميل والذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً أكبر في تخصيص التجربة المصرفية

أكد الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الشخصية والرقمية في مجموعة بنك الكويت الوطني محمد العثمان، أن القطاع المصرفي يشهد تحوُّلاً جذرياً مدفوعاً بتغيُّر توقعات العملاء والتطورات التقنية المتسارعة، مشيراً إلى أن المنافسة لم تَعُد تقتصر على تقديم المنتجات والخدمات التقليدية، بل أصبحت تتمحور حول جودة التجربة المصرفية، وسهولة الوصول إليها، وقُدرة البنك على تلبية احتياجات كل عميل بصورة شخصية وفاعلة.

العملاء اليوم يقارنون تجربتهم المصرفية بأفضل التجارب الرقمية التي يعيشونها يومياً 

جاء ذلك خلال مشاركة العثمان في جلسة حوارية ضمن قمة MoneyTech 2026، حيث استعرض أبرز التحوُّلات التي تشهدها الخدمات المصرفية، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل القطاع المالي.

وأوضح العثمان أن أبرز ما تغيَّر خلال السنوات الخمس الماضية، هو ارتفاع سقف توقعات العملاء بصورة غير مسبوقة، لافتاً إلى أن العميل اليوم يقارن تجربته المصرفية بأفضل التجارب الرقمية التي يعيشها يومياً، لا سيما مع كبرى المنصات والتطبيقات العالمية.

وقال إن العملاء لم يعودوا يبحثون فقط عن الخدمات المصرفية التقليدية، بل يتوقعون الحصول على خدمة فورية وسلسة ومخصصة لاحتياجاتهم، وفي أي وقت، ومن أي مكان، مضيفاً أن السرعة وسهولة الاستخدام والقدرة على إنجاز المعاملات رقمياً أصبحت عناصر أساسية في تقييم تجربة العميل.

وأشار إلى أن هذا التحوُّل دفع البنوك إلى إعادة تصميم نماذج العمل والخدمات بما يتلاءم مع المتطلبات الجديدة، مع التركيز على جعل التجربة المصرفية أكثر مرونةً وسلاسةً وارتباطاً باحتياجات العملاء الفعلية.

وأوضح أن «الوطني» بدأ رحلة التحوُّل الرقمي مبكراً، واضعاً التكنولوجيا والابتكار في صميم استراتيجيته طويلة الأجل. وقد مكَّنه هذا النهج الاستباقي من بناء بنية تحتية رقمية متطورة، وتطوير قدراته التقنية بشكلٍ متواصل، ما منحه أفضليةً واضحة، وساعده على التحرُّك بوتيرة أسرع من العديد من المؤسسات في مواكبة التحوُّلات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي. 

وقال: «اليوم، يواصل البنك الاستفادة من هذه الريادة، عبر تقديم حلول وخدمات رقمية متقدمة تعزز تجربة العملاء، وترسخ مكانته في طليعة المؤسسات المصرفية الأكثر ابتكاراً في المنطقة»، مؤكداً أن «الوطني» لا ينتظر التغيير، بل يصنعه ويقوده. 

شركات التقنية المالية ليست منافساً بقدر ما هي شريك في بناء المستقبل 

وفيما يتعلق بمستقبل الخدمات الرقمية، أكد العثمان أن القطاع المصرفي قطع شوطاً كبيراً في رحلة التحوُّل الرقمي، حيث أصبحت معظم، إن لم تكن جميع، المعاملات المصرفية اليومية متاحة عبر القنوات الرقمية.

وأوضح أن المرحلة الحالية لم تَعُد تركِّز على رقمنة الخدمات فحسب، بل على تطوير التجربة الرقمية، وجعلها أكثر ذكاءً وسهولةً وقدرةً على التنبؤ باحتياجات العملاء.

وأضاف أن المجال لا يزال مفتوحاً أمام المزيد من التطوير، لا سيما في توظيف البيانات والتحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز التفاعل مع العملاء، وتقديم حلول أكثر تخصيصاً وملاءمة لكل عميل.

وأشار إلى أن «الوطني» يواصل ترسيخ ريادته في مجال التحوُّل الرقمي، من خلال تطوير خدمات وحلول مصرفية مبتكرة تُواكب تطلعات العملاء المتزايدة نحو السرعة والسهولة والمرونة، موضحاً في هذا الإطار أن البنك أتاح لعملائه، أخيراً، تجربة رقمية متكاملة للحصول على القروض عبر برنامج خدمة «الوطني عبر الموبايل»، إضافة إلى إصدار البطاقات الائتمانية وإدارتها رقمياً، بما يمنحهم القدرة على إنجاز احتياجاتهم المصرفية بسهولة وأمان وعلى مدار الساعة، ويُجسِّد رؤية البنك في تقديم تجربة مصرفية متطورة تضع العميل في صميم كل ابتكار.

وأكد أن نجاح التحوُّل الرقمي لم يَعُد يُقاس بعدد الخدمات المتاحة عبر القنوات الإلكترونية فحسب، بل بقدرة البنك على تقديم تجربة متكاملة تمكِّن العميل من إنجاز معاملاته من البداية إلى النهاية من دون الحاجة إلى زيارة الفرع، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان والموثوقية.

وقال العثمان: «لم تَعُد الرقمنة هدفاً بحد ذاتها، بل وسيلة لتقديم تجربة أكثر ذكاءً وسلاسة»، مؤكداً أن المؤسسات المصرفية الرائدة هي تلك التي تنجح في توظيف التكنولوجيا لتحسين حياة العملاء، وتبسيط تعاملاتهم المالية، وليس لمجرَّد إدخال أدوات تقنية جديدة.

وأضاف: «كانت لدينا رؤية استباقية فيما يخص التحوُّلات التي ستُحدثها التكنولوجيا، خصوصاً مع جيل الشباب، وهو ما ساهم في إطلاق بنك (وياي) قبل 5 سنوات، وحقق نجاحاً باهراً في استقطاب 4 أضعاف الشريحة المستهدفة من هذه الفئة المهمة من المجتمع».

الخدمات المصرفية ستصبح أكثر اندماجاً في الحياة اليومية وأكثر اعتماداً على التكنولوجيا الذكية 

وتطرَّق العثمان إلى العلاقة المتنامية بين البنوك وشركات التقنية المالية الناشئة، موضحاً أن النظرة إليها تغيَّرت بشكلٍ كبير خلال السنوات الأخيرة.

وقال إن البنوك لم تَعُد تنظر إلى شركات التقنية المالية باعتبارها منافساً مباشراً، بل هي شريك مهم في تسريع الابتكار وتطوير الحلول الرقمية، مشيراً إلى أن التعاون بين الجانبين أصبح عاملاً رئيساً في تشكيل مستقبل الخدمات المالية.

وأضاف أن الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات المصرفية وشركات التكنولوجيا المالية تمنح العملاء حلولاً أكثر تطوراً وسرعة، كما تُتيح للبنوك الاستفادة من الأفكار والنماذج التشغيلية المبتكرة التي تُقدِّمها الشركات الناشئة.

وأشار إلى أن «الوطني» يؤمن بأهمية هذا التكامل، وهو ما انعكس في خطوات عملية اتخذها البنك خلال السنوات الأخيرة، من أبرزها: استحواذه على حصة أغلبية في شركة UPayments الرائدة في حلول المدفوعات الرقمية، في خطوةٍ تعكس قناعة البنك بالدور المتنامي لشركات التقنية المالية، وأهمية توظيف الابتكار لتطوير منظومة المدفوعات الرقمية وتعزيز تجربة العملاء.

وأكد العثمان أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي يركز عليها القطاع المصرفي عالمياً، مشيراً إلى أن دوره لن يقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية، بل سيمتد إلى إحداث تحوُّل نوعي في تجربة العملاء.

وأوضح أن الخدمات المصرفية عبر الموبايل أصبحت اليوم بالنسبة لكثير من العملاء بمنزلة الفرع الرئيسي للبنك، ما يفرض على المؤسسات المالية تطوير تجارب رقمية قادرة على فهم احتياجات كل عميل، وتقديم خدمات تتناسب مع ظروفه المالية وأهدافه الشخصية.

وأشار إلى أن مستقبل الخدمات المصرفية قائم على التخصيص، وليس على تقديم تجربة واحدة للجميع.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيُسهم في تقديم توصيات أكثر دقة، وتطوير حلول تتناسب مع مختلف الشرائح العُمرية والاحتياجات المالية، بما يعزز قدرة البنك على بناء علاقة أقرب وأكثر فاعلية مع العميل، حتى في ظل تراجع الحاجة إلى زيارة الفروع التقليدية.

وحول التحدي المتمثل في تحقيق التوازن بين سهولة الاستخدام والأمن السيبراني، شدَّد العثمان على أن الثقة تظل الركيزة الأساسية لأي علاقة مصرفية.

وأوضح أن نجاح التجربة الرقمية لا يُقاس فقط بسرعة الخدمة أو سهولة الوصول إليها، بل أيضاً بقدرة البنك على حماية بيانات العملاء وأموالهم، وتوفير أعلى مستويات الأمان.

وأشار إلى أن التطور التقني والاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية يتطلبان استثمارات مستمرة في أنظمة الحماية والأمن السيبراني، إلى جانب نشر الوعي بين العملاء، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للخدمات الرقمية، مشيراً إلى أن الثقة هي العُملة الأهم في العمل المصرفي الرقمي.

الثقة هي العُملة الأهم في العمل المصرفي الرقمي

وأكد أن البنوك مطالبة بمواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والأمن في الوقت ذاته، لضمان تقديم تجربة متطورة من دون المساس بمستويات الحماية والموثوقية التي يتوقعها العملاء.

وعن شكل الخدمات المصرفية للأفراد خلال السنوات الخمس المقبلة، توقع العثمان أن تُصبح أكثر اندماجاً في الحياة اليومية للعملاء، وأكثر اعتماداً على التكنولوجيا الذكية والتحليلات المتقدمة.

وأشار إلى أن المستقبل سيتجه نحو تقديم خدمات أكثر تخصيصاً واستباقية، بحيث يتمكَّن البنك من تلبية احتياجات العميل قبل أن يطلبها، مع استمرار تطوُّر القنوات الرقمية، وتوسيع دور الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب العمل المصرفي.

واختتم العثمان حديثه بالتأكيد على أن مستقبل القطاع المصرفي لن يتحدَّد بالتكنولوجيا وحدها، بل بقدرة المؤسسات المالية على توظيف هذه التكنولوجيا لبناء تجارب مصرفية أكثر بساطةً ومرونةً وأماناً، ووضع العميل في صميم كل خطوة من خطوات التطوير والابتكار.

• الراشد: الأزمات تخلق فرصاً مالية للمستثمرين

• أبوالقاسم: تشريعات وآليات واضحة لجذب رؤوس الأموال

• المطاوعة: 30 مليار دولار استثمارات حكومية خليجية في مراكز البيانات حتى 2030

• الفرحان: الأسواق الغربية تختلف عن أسواق المنطقة في التركيبة القطاعية

حملت الجلسة النقاشية الثالثة والأخيرة عنوان «هل حان وقت عودة الثروات؟»، وشارك فيها كلٌّ من نائب الرئيس لإدارة الثروات في الشركة الكويتية للاستثمار، عبدالله أبوالقاسم، ونائبة الرئيس لإدارة الثروات وتطوير الأعمال في المركز المالي الكويتي (المركز)، رهف الراشد، ومدير محافظ استثمارية لإدارة الأصول في «كفيك إنفست»، زياد الفرحان، ومساعد نائب الرئيس لإدارة استثمارات الملكيات الخاصة في «كامكو إنفست»، فواز المطاوعة. 

وناقش المشاركون، بحكم إدارتهم اليومية لهذه الثروات، مدى جدوى إعادة جانب أكبر من الاستثمارات الخليجية في الخارج إلى أسواق المنطقة، وما تتيحه هذه الأسواق اليوم من فرص، والمتطلبات اللازمة للحفاظ على هذه الاستثمارات داخل الكويت ودول الخليج. واختُتمت أعمال القمة بجلسة حوارية مع الرئيس التنفيذي الكويت في «CFI» جوني عواد.

وقالت رهف الراشد إن الأزمات تخلق فرصاً للمستثمرين، مشيرة الى أن هبوط أسهم في السوق خلال الفترة الماضية كان فرصة لصغار المستثمرين.

وذكرت أنه في ظل الظروف الجيوسياسية، فإن التنويع العالمي مطلوب، ودائماً نقول إن الظروف والأزمات تخلق فرصاً مالية للمستثمر، ورأينا خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية سوق الأسهم الكويتي منخفضاً، مما يخلق فرصاً لصغار المستثمرين وكبار المستثمرين، وأن يشتروا من الأسهم بأسعار منخفضة، وقد رأينا أسهماً انخفضت تقريباً 40 فلساً، فالتنويع مطلوب، لكن في الوقت ذاته وفي ظل الظروف والأوضاع الحالية يستطيع المستثمر وضع أمواله في المنطقة باستثمارات تكون مجدية.

وذكرت أن التغيرات الجيوسياسية أثّرت على حركة الاستثمارات والقرار الاستثماري، والخطر الحقيقي بيع الشركات العائلية لبعض الأصول لتوفير سيولة.

وبسؤالها عن الشركات العائلية مع التغيرات الجيوسياسية الراهنة، وهل أثرت فعلاً على القرار الاستثماري؟ أفادت بأن التغيرات الجيوسياسية أثرت بالفعل على القرار الاستثماري، ونرى أن هذا التغيير لا يقتصر فقط على حركة الأسواق، بل يشمل أيضاً قدرة الأسر الخليجية أو family office على أن تدفع التزاماتها، ويمكن أن نرى هناك تراجعاً في أسعار الشركات أو تراجعاً في الإيرادات العقارية وتراجعاً في قيمة المحفظة ككل في الوقت نفسه، لكن تبقى الالتزامات العائلية قائمة.

ورداً على الشق الثاني من السؤال بكيفية التفرقة إذا كان هذا خطر حقيقي أو ضجيج إعلامي؟ قالت إنه يجب أن نسأل 3 أسئلة، أولاً: هل تأثرت التدفقات النقدية عموماً؟ والسؤال الثاني: هل أصبح الوصول إلى السيولة أصعب؟ والسؤال الثالث: هل تأثرت القدرة على الوفاء بالالتزامات؟ إذا كانت الأجوبة نعم، فمعناه أنه خطر حقيقي وليس ضجيجاً إعلامياً.

وقالت الراشد: نصمم في «المركز» محافظ للعملاء تتناسب مع نسبة تقبلهم للمخاطر، مشيرة إلى أن الجيل الجديد من المستثمرين يحب الاستثمار في الأصول ذات المخاطر العالية.

وبينت أن الأثر المحلي يرتبط مباشرة بصناعة الفرص للغير، والعائد المحلي يتمثل في الأرباح المتحققة من السوق المحلي، ونعمل على مساعدة المكاتب العائلية في تأسيس الشركات وتطويرها ونساعدهم في إدراجها في السوق ونبيّن أن الأثر المحلي مهم، بما يسهم في خلق فرص وظيفية واستثمارية وتحقيق أثر محلي.

من جانبه، قال عبدالله أبوالقاسم إن هناك توجهاً للاستثمار في الشركات الكبيرة وأسعارها رخيصة، مشيراً إلى اهتمام أكثر بالفرص الموجودة في السوق حالياً من ناحية الأسهم، لافتاً إلى أن هناك شركات كبيرة تعتبر أسعارها رخيصة حالياً، ويوجد توجه للاستثمار في هذه الشركات.

وبسؤاله عن المحافظ المحلية والدولية والنصيحة نحو التعرض الأقل للمخاطر وعودتها إلى الاستثمار المحلي وجذب رؤوس الأموال، ذكر أنه في البداية «نحن نؤمن بأن رؤوس الأموال المستثمرة في الخارج بشكل مدروس، جزء منها يجب أن يعود للمنطقة المحلية والخليجية، لكن مع الحفاظ على التنوع الجغرافي الموجود»، مبيناً أن الفرص الموجودة هنا يجب أن تشمل عدة نقاط أساسية تكون متوافرة، بأن تكون الفرصة بها عائد تنافسي، والتشريعات تكون مستقرة وواضحة، إضافة إلى أن آليات التخارج تكون واضحة وسلسة، فإذا توافرت هذه النقاط عموماً، فإن رؤوس الأموال ستكون موجودة وسوف تستثمر بالداخل، وتستطيع حتى توجيهها لتعزيز الاقتصاد الداخلي أو الخليجي، من ناحية القطاعات المهمة، التعليم، الخدمات اللوجستية، الصحة، بهذا الشكل نستطيع أن نوجهها والاستفادة منها بالكامل.

وذكر أن وضوح التشريعات وآليات التخارج الواضحة أحد أهم أسباب جذب رؤوس الأموال وتوجيهها إلى الداخل، مؤكداً ضرورة أن تكون التشريعات الجديدة واضحة ومستقرة، لأنها هي من ستجذب المستثمرين ورؤوس الأموال. 

ولفت إلى أن الشباب يقودون الكثير من المؤسسات، وسنرى شركات كبيرة ستظهر خلال الفترة المقبلة، مبيناً أنهم هم الذين سيحددون مستقبل الاستثمارات في الفترة القادمة، وسنرى شركات كبيرة ستظهر وتكون على المستوى العالمي.

وكشف فواز المطاوعة عن وجود فرص استثمارية عديدة في الأسواق الخليجية بقطاعات عدة، مبيناً أن الأسواق الخليجية باتت تجذب رأس المال العالمي، وخير دليل على ذلك دخول شركات كبرى لهذه الأسواق.

وأوضح أن وصول الشركات لمرحلة النمو السريع زاد الطلب على رأس المال، سواء من الملكية الخاصة أو الدَّين الخاص والصفقات في المستقبل ستكبر.

وبسؤاله عن الملكية الخاصة وما يحتاجه المستثمر بالاستثمار في فرص يكون دخولها وخروجها سهلاً وواضحاً بالنسبة له، وتوقعاته حول تطور القطاع في السنوات الخمس المقبلة وحجم الصناديق والاستثمارات ونوع الصفقات، أكد تحقيق الشركات نمواً ووصولها إلى مرحلة النمو السريع، حيث نرى إقبالاً أو طلباً كبير على رأس المال، سواء كان من الملكية أو الدين الخاص أيضاً، فأعتقد أن الصفقات في المستقبل سوف تكبر، والشركات أيضاً تكبر، والتخارج تكون أوضح، لكن الذي نحتاج أن نراه هو التطور الكبير في التخارجات، سواء تخارج «رسن» مثلاً أو» جاهز»، و»طلبات»، وغيرها من الشركات اللي كانت مدعومة من منظومة الاستثمار الجريء، وها هي اليوم استطاعت أن تتخارج، كما أن هذه العوائد عادت للمستثمرين، واليوم أصبحوا يستثمرون أموالهم مرة أخرى، معتقداً أنه في السنوات المقبلة سنرى أطروحات عامة أكثر.

وأفاد المطاوعة بأن قطاعات عدة ستجذب المستثمرين خلال السنوات الثلاث المقبلة، أبرزها الذكاء الاصطناعي والتقنية والبنى التحتية وأمن الطاقة وغيرها، كما أن الجيل الجديد من المستثمرين هو من يقود الاستثمار في الأسواق الخاصة.

وذكر أن التقنية أصبحت أساساً تقوم عليه الشركات، وما زلنا مؤمنين بأنها ستواصل النمو في المستقبل وتستمر، كما أن الذكاء الاصطناعي يزيد من سرعة نمو هذا القطاع، أما بالنسبة إلى القطاعات الأخرى، فأشير إلى البنية التحتية بشكل عام، وقطاع الطاقة المتجددة، وأمن الطاقة، الذي أصبح يحظى بتوجُّه كبير وإقبال من المستثمرين، خصوصاً في ظل الظروف التي نشهدها حالياً، كما أصبح أمن الطاقة والأمن الغذائي مهماً جداً بالنسبة إلى المستثمرين، أيضاً البنية التحتية الرقمية، ونتحدث عن نحو 30 مليار دولار استثمرتها أو ستستثمرها الحكومات الخليجية في مراكز البيانات حتى عام 2030، مما يجعل منظومة تشغيل هذه المراكز فرصة كبيرة للمستثمرين.

وقال زياد الفرحان إن هناك توجهاً للاستثمار في القطاعات الدفاعية ومؤشرات استثمار القيمة عموماً في ظل ارتفاع الفائدة وعدم اليقين.

وفيما يتعلق بإعادة توطين الاستثمارات والتوجه نحو السوق المحلي أو الخارجي، أوضح الفرحان أن الأمر لا يخضع لنسب ثابتة أو محددة مسبقاً، بل يرتبط كلياً بطبيعة المستثمر نفسه ومدى تحمّله للمخاطر وحجم انكشافاته، مشيراً إلى أن الأسواق المالية تتيح دائماً فرصاً استثمارية في ظل مخاطر محسوبة بمختلف الأوقات تتيح للمستثمر تنويع أصوله بين الأسواق الإقليمية، والعالمية، والمحلية بناءً على الفرص المتاحة والمناسبة له.

وذكر أن طبيعة الأسواق الغربية تختلف عن أسواق المنطقة من حيث التركيبة القطاعية، إذ يستحوذ قطاع التكنولوجيا، على سبيل المثال، على حصة أكبر في الأسواق الأميركية والصينية، مقارنة بأسواق المنطقة، معتقداً أن القطاعات القيادية محلياً تتميز بتركيزها على التدفقات النقدية القصيرة الأجل، إلى جانب التوزيعات النقدية التي تمثل عنصراً أساسياً يميز أسواق المنطقة عن غيرها، لا سيما في ظل انخفاض الضرائب، ولا يعني ذلك أنها أكثر أماناً، بل إن طبيعة تدفقاتها النقدية وتوزيعاتها تجعلها أكثر وضوحاً من حيث العوائد على المدى القصير.

وبسؤاله: هل تغيرت المعادلة بما يكفي لجعل الخليج موطن رأس المال المحلي، أم أن التنويع العالمي ما زال ضرورة لتحقيق العوائد والتنوع، وذلك مع التواترات الإقليمية التي نراها في ظل تشدد نظام الضرائب في الغرب، وعدم اليقين» أفاد بأن التنويع الجغرافي يعتمد على نوع العميل، سواء كانت قابليته للمخاطر عالية أو منخفضة.

وبالنسبة إلى التداعيات الحالية، ذكر أنه لا يعتقد بأنها التحدي الهيكلي الأساسي للأسواق الخليجية. 

وبسؤاله عن المحافظ التقديرية، وكيفية تحويل قلق المستثمر إلى قرار استثماري فعلي؟ وهل تعيدون بناء المحفظة حول الشركات المقاومة القادرة على تحمُّل صدمات أو إضافة أدوات تحوط جديدة؟ قال الفرحان: «أعتقد أن العنصر الأساسي هو تحديد المخاطر نفسها وطبيعتها، وإذا كانت على المديين الطويل أو القصير، فإن كانت على المدى الطويل، فنبني محفظة أو نعيد هيكلتها على أساس نتجنب المخاطر أو الحد منها قدر ما نستطيع، وكذلك التنويع الجغرافي في المنطقة، فالأسواق الخليجية ليست مرتبطة بالمعادلة «وان تو وان»، وهناك تنويع قطاعي أيضاً يختلف في كل دولة، فالتنويع بشكل عام يتم بعد تحديد المخاطر الأساسية.

التركيت: القمة فرصة حقيقية لتبادل الرؤى والخبرات

«أكثر من 700 مليون عملية مصرفية إلكترونية قام بها عملاء بيت التمويل حتى الربع الثالث»

قال نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي للتكنولوجيا والعمليات، هيثم التركيت، إن قمة هذا العام تكتسب أهمية خاصة، في ظل ما يشهده العالم من تحوُّلات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، وما يُصاحبها من تحديات في الأسواق وتكاليف التمويل والتشغيل. 

وأضاف التركيت، خلال كلمته في قمة تقنية الأموال، أن الظروف الحالية تؤكد أهمية بناء اقتصاد متنوِّع، ومؤسسات مالية مرنة، وبيئة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال، وتحويل التحديات إلى فرصٍ للنمو. وتابع: «من هنا تأتي أهمية المحاور التي تناقشها هذه القمة، والتي نرى أنها تشكِّل فرصة حقيقية لتبادل الرؤى والخبرات، والخروج بتصوُّرات تدعم مستقبل القطاع المالي والاقتصاد الكويتي».

التركيت: التحدي لم يعد مقتصراً على التعامل مع تقلبات الأسواق بل أصبح يتمثل في كيفية المحافظة على تدفق الاستثمارات

وبيَّن التركيت أن الاستثمار في أوقات عدم اليقين يأتي مقدمة محاور القمة، وهو موضوع يفرض نفسه اليوم على مختلف الاقتصادات والأسواق المالية، لافتاً إلى أن التحدي لم يَعُد مقتصراً على التعامل مع تقلبات الأسواق، بل أصبح يتمثل في كيفية المحافظة على تدفق الاستثمارات، ودعم القطاعات المنتجة، وتحقيق التوازن بين اغتنام الفرص وإدارة المخاطر.

وقال: «هنا يأتي الدور المحوري للمؤسسات المالية، التي لا تقتصر مسؤوليتها على توفير التمويل، بل تمتد إلى مساعدة المستثمرين والشركات على اتخاذ قرارات مدروسة، وتوفير الحلول التي تدعم استمرارية الأعمال، وتُسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام».

ولفت إلى أن من المحاور المهمة كذلك، استقطاب الثروات والاستثمارات الإقليمية، وتوجيهها إلى الفرص الواعدة بالكويت والمنطقة. فالكويت تمتلك تاريخاً عريقاً في العمل المصرفي والاستثماري، غير أن تعزيز مكانتها المالية يتطلَّب بيئة أعمال جاذبة، وأطراً تنظيمية واضحة، وخدمات متطورة، وثقة مستمرة في المؤسسات والأسواق. ولا يكفي استقطاب رؤوس الأموال بحد ذاته، بل ينبغي توجيهها إلى أنشطة ومشروعات منتجة تُسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز فرص النمو، بما يعود بالنفع على المستثمرين والمجتمع والاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن القمة تفتح المجال لمناقشة إدارة الثروات، ودور التكنولوجيا المالية، ورأس المال الجريء، وريادة الأعمال في توفير فرص اقتصادية جديدة. فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة محرِّك مهم لتنويع الاقتصاد وتوفير فرص العمل، وتحتاج إلى شراكات تجمع خبرات المؤسسات المالية الكبرى بابتكارات رواد الأعمال.

وأكد التركيت أن «هذه المحاور تكتسب بُعداً اقتصادياً ووطنياً واضحاً عندما ننظر إليها في إطار (رؤية الكويت 2035)، التي تستهدف تعزيز مكانة الكويت كمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في التنمية. ومن هنا، فإن مسؤولية المؤسسات المالية الكبرى تتجاوز الخدمات المصرفية التقليدية إلى تعبئة المدَّخرات، وتمويل المشروعات المنتجة، وتمكين الشركات، وربط المستثمرين بالفرص الاقتصادية».

وأضاف: «في بيت التمويل الكويتي، ننظر إلى هذه المسؤولية باعتبارها جزءاً أصيلاً من دورنا كمؤسسة مالية إسلامية رائدة ذات حضور إقليمي ودولي. ونسعى إلى توظيف قدراتنا المالية والتشغيلية والتكنولوجية لدعم الأفراد والشركات، وتمويل الاقتصاد الحقيقي، وتطوير حلول تجمع الابتكار والموثوقية والحوكمة الرشيدة. كما نرى أن امتداد المؤسسات المالية الكويتية إلى الأسواق الإقليمية يُتيح تبادل الخبرات وبناء الشراكات، ويساعد على ربط الفرص الاستثمارية بالتمويل المناسب، بما يعزز حضور الكويت الاقتصادي، ويخدم التنمية المستدامة».

وأكد: «نؤمن بأهمية أدوات التمويل والاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بما فيها الصكوك، في تنويع مصادر التمويل وتوسيع الخيارات الاستثمارية. فنجاح المؤسسات المالية لا يُقاس بنتائجها وحدها، بل أيضاً بما تضيفه من قيمة للاقتصاد والمجتمع».

وذكر التركيت أن «مستقبل الاستثمار والنمو الاقتصادي يقودنا بالضرورة إلى الحديث عن التكنولوجيا، فالتحوُّل الرقمي لم يَعُد مجرَّد إتاحة للخدمات عبر التطبيقات، بل أصبح تطويراً لطريقة عمل المؤسسات، بما يُسرِّع المعاملات، ويرفع الإنتاجية، ويُسهِّل ممارسة الأعمال».

وأشار إلى أن «بيت التمويل» يواصل تطوير خدماته وبنيته التحتية الرقمية وتبسيط الإجراءات، و«قد نفذ عملاؤنا حتى الربع الثالث من عام 2026 أكثر من 700 مليون عملية مصرفية إلكترونية، بما يعكس تطوُّراً في سلوك العملاء، وقدرة التكنولوجيا على تسهيل النشاط الاقتصادي، وتوفير الوقت والجهد، وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات».

وقال التركيت إن الذكاء الاصطناعي أصبح يمثل مرحلة جديدة في تطور القطاع المالي، بما يُوفره من قدرات متقدمة لتحليل البيانات، وتحسين تجربة العملاء، وأتمتة العمليات، وتعزيز إدارة المخاطر والكشف المبكر عن الاحتيال، و«ننظر إليه باعتباره محركاً للابتكار والإنتاجية، شريطة الاستخدام المسؤول، والالتزام بحوكمة البيانات والشفافية، فالقيمة الحقيقية للتكنولوجيا تُقاس بأثرها في الأعمال والعملاء».

وأوضح أنه مع اتساع الاقتصاد الرقمي تتزايد أهمية الأمن السيبراني والمرونة التشغيلية، فثقة العملاء والمستثمرين تقوم على حماية الأموال والبيانات، وسلامة المعاملات، واستمرارية الخدمات في مختلف الظروف، متابعاً: «لهذا، فإن الاستثمار في الحماية والجاهزية التشغيلية ليس شأناً تقنياً فحسب، لكنه استثمار في استقرار القطاع المالي وقدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات. فالمرونة التشغيلية تُبنى قبل وقوع الأزمات، عبر بنية تحتية موثوقة، وقدرة فعَّالة على الاستجابة والتعافي. وكلما ازدادت قدرة المؤسسات على مواصلة خدماتها، تعززت ثقة الأسواق في منظومتنا المالية».

وذكر أن «المستقبل الذي نتطلع إليه لا يعتمد على التكنولوجيا ورؤوس الأموال وحدهما، بل يتطلَّب أيضاً الاستثمار في العنصر البشري، فتنمية الكفاءات الوطنية وتطوير مهاراتها المالية والتكنولوجية هما أساس الابتكار، والقدرة على توظيف التقنيات الحديثة وتحويلها إلى قيمة مستدامة. إننا في (بيت التمويل) نُولي أهمية كبيرة لتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير القدرات المهنية والتكنولوجية، وتهيئة بيئة عمل تشجع على الابتكار والتعلُّم المستمر».

وأفاد التركيت بأن أهمية هذه القمة لا تقتصر على تبادل الأفكار، بل تمتد إلى بناء شراكات عملية تجمع المؤسسات المالية والمستثمرين ورواد الأعمال وصُنَّاع القرار، وتحول النقاش حول الاستثمار والتكنولوجيا إلى فرص ومشروعات تعزز تنافسية الكويت.

وفي الختام، وجَّه الشكر إلى جريدة الجريدة، والقائمين على تنظيم القمة، والمشاركين، والمتحدثين، متمنياً أن تثمر أعمالها مبادرات تدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز مستقبل القطاع المالي، و«تخدم وطننا العزيز الكويت. يُسعدني أن أشارككم اليوم النسخة الخامسة من قمة تقنية الأموال التي تنظمها (الجريدة). كما أعبِّر عن اعتزاز (بيت التمويل) بأن يكون شريكاً استراتيجياً لهذا الحدث، الذي يجمع قادة القطاعات المالية والاستثمارية والتكنولوجية لبحث الفرص والتحديات والرؤى المشتركة لمستقبل اقتصادنا الوطني».

العطار: سلسلة الإمدادات النفطية لم تتوقف خلال الأزمة… لاسيما المحلية

أكد العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية، بدر العطار، أن «الأحداث الجيوسياسية التي مرت بها المنطقة لم تثنينا عن مواصلة أعمالنا في القطاع النفطي»، لافتا إلى أن سلسلة الإمدادات النفطية لم تقف خاصة الإمدادات الداخلية التي لم تتأثر على الإطلاق خلال الأزمة.

وقال العطار: «حرصنا في المؤسسة على عدم خسارة عملائنا العالميين، وكنا نعمل على منح أسعار تنافسية من أجل ذلك»، لافتا إلى أن «الإنتاج النفطي حاليا يصل الى نحو 2.1 مليون برميل يوميا، وكان قبل الأزمة يبلغ نحو 2.6 مليون برميل يومياً، واستطعنا أن نصل الى قدرة إنتاجية بشكل سريع عقب الأزمة، كي نحافظ على مركزنا وسط العملاء».

العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية، بدر العطار

 وأضاف أن «جميع مشاريعنا التي كنا نخطط لها كانت في التجهيزات، فضلا عن النظر في خططنا المستقبلية وتجهيز الخطط البديلة في حال تعطلنا في أي ظروف».

وأشار إلى أن «الإنفاق الرأسمالي على المشاريع لم يتوقف، بل أوقفنا فقط برامج الإنفاق على التدريب على سبيل المثال، إضافة الى وقف الإنفاق على الأشياء التي لا تدر أرباحا»، مبينا أن علاقة مؤسسة البترول مع عملائها تتميز بالمرونة، مدللا على ذلك بأن الإنتاج والامدادات كانا يسيران بشكل عادي.

وتابع: «نحن في المؤسسة نبحث في كل الوسائل التي تزيد من التطور في أعمالنا، مثل مشروع شاهين، كونه يوفر الاستثمار الأجنبي، وبالتالي يرفع شهية الكويت للاستثمار، وهناك جهود تبذل من أجل توفير كل الخيارات المتاحة، فضلا عن سرعة اتخاذ القرار»، لافتاً إلى أن مخازن النفط الخارجية في دولتين خارجيتين كان لها الأثر في توفير الإمدادات القصيرة الأمد، مبيناً أن الاتجاه حاليا إلى إنشاء مخازن خارجية، بحيث تكون طويلة الأمد وبكميات أكبر، فضلاً عن النظر في طريقة خروج السفن من مضيق هرمز والخطط البديلة.

سعود العنزي: المؤتمر جاء في توقيت دقيق وتنوع الكابلات يطمئن المجتمع

قال المدير التنفيذي لمركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار، سعود العنزي، إن مؤتمر ماني تك (MoneyTech) في نسخته الخامسة يُعقد في توقيت بالغ الأهمية والحساسية، في ظل ترقب الأوساط لتبعات الظروف الإقليمية الراهنة، لا سيما مع تزايد القلق بشأن احتمالية تضرر الكابلات البحرية والبنية التحتية التقنية التي باتت تمثل «عصب الحياة» في المنطقة.

المدير التنفيذي لمركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار، سعود العنزي

وأشاد العنزي، في تصريح لـ «الجريدة»، بالرسالة المطمئنة التي وجهها الرئيس التنفيذي لشركة أوريدو (Ooredoo) – الشريك الرسمي للمؤتمر – عبدالعزيز البابطين، والتي أوضح فيها أن الشركة تمتلك 9 خطوط للكابلات، مما ينفي الاعتماد الكلي على الكابلات البحرية وحدها. وأضاف العنزي: «رغم أملنا وتوقعاتنا بألا يحدث أي مكروه بإذن الله، فإن تنوع البنية التحتية يعد أمراً بالغ الأهمية، وطمأنة الجمهور في هذا التوقيت خطوة ضرورية وموفقة جداً».

واعتبر أن النسخة الحالية من المؤتمر تكتسب أهمية مضاعفة وفائدة كبيرة، سواء من حيث توقيت انعقادها أو طبيعة الموضوعات الحيوية المطروحة، مشيراً إلى أن ما يميز هذا الحدث هو دمجه الفعّال بين قطاعي المال والتكنولوجيا (Money and Tech).

وحول مشاركة مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار، أوضح العنزي أن هذه هي الإطلالة الأولى للمركز في المؤتمر، تزامناً مع اقتراب المركز من إتمام عامه الأول منذ التأسيس، كاشفاً عن طموح المركز لتسجيل حضور أكثر فاعلية في النسخة المقبلة، بهدف تقديم أفكار ورؤى مبتكرة تخدم المجتمع في هذا المجال الحيوي.

وأعرب عن أمنيته التوفيق والنجاح للقائمين على المؤتمر، موجهاً تحية خاصة لـ «الجريدة» قائلاً: «شهادتي في (الجريدة) مجروحة».

«هيومن سوفت القابضة» شريك استراتيجي في قمة تقنية الأموال 2026

اختتمت أمس أعمال النسخة الخامسة من قمة تقنية الأموال (MoneyTech 2026) التي نظمتها جريدة «الجريدة»، في فندق سانت ريجيس الكويت، بمشاركة شركة «هيومن سوفت القابضة» كشريك استراتيجي للقمة، إلى جانب نخبة من البنوك وشركات الاتصالات والاستثمار والتكنولوجيا.

وناقشت القمة على مدى جلساتها عمليات الاندماج والاستحواذ في ظل تقلبات الأسواق، والاستثمار في مرحلة عدم اليقين، وجدوى إعادة توطين الثروات الخليجية، إلى جانب جلسات حوارية مع قيادات من قطاعات الاتصالات والبنوك والاقتصاد الرقمي والطاقة، وحضور واسع من صنّاع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال.

يذكر أن القمة تقام سنوياً منذ عام 2022، وأقيمت نسختها الخامسة بالشراكة مع «Ooredoo الكويت»، وبدعم 12 شريكاً استراتيجياً.

البحر: المستهلك بالكويت والخليج يتميز بمعايير عالية جداً… و«طلبات» تدعم أكثر من 1000 مطعم

ذكرت مديرة شركة طلبات الكويت، نور البحر، أن إدارة منصة رقمية كـ «طلبات» تعتمد بالدرجة الأولى على تحقيق توازن بين 3 أمور رئيسية؛ هي العميل الذي يبحث عن الموثوقية والقيمة، والمورّد الذي يطمح لزيادة مبيعاته وتنمية أعماله، وقطاع العمليات الذي يتضمن التوصيل واللوجستيات، ويجب أن يتمتع بالمرونة الكافية لاستيعاب حجم الطلبات، مع الحفاظ على رضا العميل وتجربته.

وأوضحت البحر أن تجربة العميل هي المحرّك الأساسي لنجاح المنصة، إذ لا تقتصر الرحلة على إتمام عملية الدفع داخل التطبيق، بل تمتد لتنتهي بنجاح عند تسلّم الطلب ورضا العميل الذي يدفعه لتكرار التجربة مرة أخرى.

وأشارت إلى أن المستهلك في المنطقة الخليجية والكويت يتميز بمعايير عالية جداً ومتنوعة، الى جانب الكثير من الفئات، مما يتطلب تلبية تطلعات مختلف الفئات، سواء من الباحثين عن العروض والقيمة أو المهتمين بالسرعة والجودة.

وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، بيّنت أن «طلبات» تستثمر بقوة في أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير ميزات جديدة تخدم العميل وستغير في استخدام «طلبات» وتسهّل حياته اليومية. 

وعن تعاون الشركة مع القطاع الحكومي والشركات ودعم رواد الأعمال والتجار، كشفت أن «طلبات» أطلقت، بالتعاون مع الصندوق الوطني لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، «مبادرة لدعم أكثر من 1000 مطعم محلي على منصتنا في مجالات التسعير والعمليات وتطوير الموظفين، حيث حققت بعض المشروعات أكثر من 100 مطعم نمواً تجاوز 100 بالمئة خلال 4 أشهر».

وكشفت عن رؤية «طلبات» المستقبلية للتوسع كمنصة شاملة لتقديم مختلف المنتجات والخدمات كالأغذية، والمستلزمات، وحتى الأجهزة الإلكترونية كوكيل معتمد لمنتجات أجهزة الكترونية، مؤكدة أن تسهيل حياة العميل وتقديم تجربة متميزة يظلان الأساس لجميع خطوات التوسع القادمة.

واختتمت البحر تصريحها قائلة: «أتمنى أن تكون طلبات أول اسم يأتي على البال عندما يريد المرء أن يشتري أي شيء؛ سواء أكل «ماجلة»، ماكياج، أو ألعاب، أو غيرها من المنتجات للهواتف، وشددت على أنه في النهاية الرغبة الأساسية هي التسهيل على العميل قدر الإمكان، وإذا تمت إضافة أي ميزات أو خدمات جديدة مستقبلاً، فسيكون ذلك بناءً على دراسة دقيقة لتكون نافعة ومناسبة للعميل.

عواد: في ظل التقلبات… ننصح بالتحوط لتقليل المخاطر

قال الرئيس التنفيذي لشركة CFI في الكويت، جوني عواد، إنه في الوقت الحالي، وفي ظل التقلبات، ننصح المستثمرين بتقليل المخاطرة بالأسواق العالمية واللجوء إلى الأدوات المالية؛ مثل التحوط لتقليل المخاطر، مع تنويع الاستثمارات وعدم تركيز رأس المال في استثمار واحد أو توزيعه على استثمارات كثيرة.

وأجاب عن أسئلة عدة تتعلق بكيفية تسعير الأسواق في وقت الصدمة، وما الذي حدث للنفط في شهر فبراير الماضي وسعره الحالي والذهب والعملات الرئيسية وتراكم علاوة المخاطر، حيث وصل سعره إلى 120 دولارا ثم عاد الى مستويات الـ 70 دولارا.

وفي سؤاله عن الملاذات الآمنة، وأين حدودها، واللجوء الى الذهب، أجاب بأنه كأي مستثمر اليوم عند حدوث حروب وتوترات يلجأ الأفراد للذهب كملاذ آمن، وللفرنك السويسري، لكن في الوقت الحالي ومع ارتفاع أسعار النفط عند 

الـ 120 دولارا، أصبح لدينا تضخم يصحبه رفع فوائد، فبالتالي يصبح للذهب  اليوم أهمية كملاذ آمن، مشيرا الى ارتفاع عوائد السندات الحكومية، مما أثر بشكل كبير على المستثمر أن يلجأ للسندات، وهو ما يقلل من أهمية الذهب.

«الكويتية للاستثمار»: مشاركتنا في القمة تعكس حرصنا على مناقشة مستقبل الثروات الخليجية

أكد نائب رئيس العلاقات العامة والإعلام في الشركة الكويتية للاستثمار، طلال الرشدان، أهمية مشاركة الشركة بصفتها شريكاً استراتيجياً في النسخة الخامسة من قمة تقنية الأموال MoneyTech 2026، التي تنظمها جريدة الجريدة منذ أمس الأحد في فندق سانت ريجيس، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص الشركة على تعزيز حضورها في الفعاليات الاقتصادية والاستثمارية المتخصصة، والمساهمة في الحوارات التي تناقش مستجدات الأسواق المالية وتوجهات الاستثمار ومستقبل القطاع المالي في المنطقة.

وأوضح الرشدان أن قمة MoneyTech تمثّل منصة مهمة تجمع نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين في القطاعات المالية والاستثمارية والتكنولوجية، بما يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر حول أبرز التحولات التي تشهدها الأسواق، والتحديات المرتبطة بإدارة الاستثمارات والثروات، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

وأضاف أن مشاركة الشركة كشريك استراتيجي تعكس اهتمامها بدعم المبادرات والفعاليات التي تسهم في إثراء النقاش الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز تبادل المعرفة بين المؤسسات المالية والاستثمارية، لا سيما في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق، وما تفرضه من أهمية لتطوير الرؤى والاستراتيجيات الاستثمارية ومواكبة احتياجات المستثمرين وتطلعاتهم.

وأشار الرشدان إلى أن مشاركة الشركة في القمة تتجسد أيضاً من خلال مشاركة نائب رئيس إدارة الثروات في «الكويتية للاستثمار»، عبدالله أبوالقاسم، كمتحدث في جلسة حوارية بعنوان «هل حان وقت إعادة الأموال إلى الوطن؟» (Time to Repatriate Wealth?)، التي تناقش مستقبل رؤوس الأموال الخليجية ومدى إمكانية إعادة توجيه جزء أكبر من الاستثمارات نحو الأسواق المحلية والإقليمية، في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية والتشريعية التي تؤثر في توجهات المستثمرين حول العالم.

وبيّن أن الجلسة تطرح موضوعاً مهماً يرتبط بمستقبل إدارة الثروات، من خلال مناقشة التوزيع الجغرافي للاستثمارات بين الأسواق العالمية والخليجية، والعوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين، ومدى قدرة الأسواق المحلية والإقليمية على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال، فضلاً عن أهمية التنويع الاستثماري وتحقيق التوازن بين العوائد المتوقعة والمخاطر، وتقييم الفرص المتاحة وفقاً للأهداف الاستثمارية واحتياجات العملاء.

وأكد أن مناقشة هذه الموضوعات تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها البيئة الاستثمارية العالمية، حيث لم يعد تقييم الفرص الاستثمارية مقتصراً على سوق بعينه، بل أصبح يرتبط بمجموعة متكاملة من العوامل تشمل كفاءة الأسواق، وتنوع الأدوات والمنتجات الاستثمارية، والبيئة التشريعية والتنظيمية، ومدى قدرتها على توفير فرص تنافسية ومستدامة للمستثمرين.

واختتم الرشدان تصريحه بتأكيد استمرار الشركة الكويتية للاستثمار في تعزيز حضورها ومشاركتها في المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية والاستثمارية، انطلاقاً من دورها في دعم القطاع الاستثماري والمساهمة في تبادل الخبرات والرؤى، وتسليط الضوء على الفرص والتوجهات التي من شأنها دعم تطور الأسواق المالية وتعزيز جاذبيتها.

المصدر:
عرض الخبر من المصدر

  • Related Posts

    الصين وعُمان.. إرث ممتد وعلاقات وطيدة

    الأمجاد العُمانية وطريق الحرير وارتباط سلطنة عُمان بالصين منذ مئات السنين، كلها إرث ممتد للعلاقات الوطيدة المتينة بين البلدين الصديقين، وما شهدته هذه العلاقات من تطور ونماء واعتراف العالم بأمجادهما…

    زوبعة الإحباط

    ينظر إليك بازدراء وكأنك قد سلبته حقاً من حقوقه يوماً ما، تعرفه شكليا وتجهله جوهرياً. تتعامل معه بالظاهر ويحدثك بالباطن، لا الظاهر استقام ولا الباطن استمال. حيلولة لم تتحقق، ورغبة…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    زوبعة الإحباط

    زوبعة الإحباط

    الصين وعُمان.. إرث ممتد وعلاقات وطيدة

    الصين وعُمان.. إرث ممتد وعلاقات وطيدة

    يعقوب السعيدي.. من جبال الحجر إلى محراب العدالة

    يعقوب السعيدي.. من جبال الحجر إلى محراب العدالة

    رئيس وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي يطلع على التجربة الاتصالية لـ"الطيران المدني"

    رئيس وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي يطلع على التجربة الاتصالية لـ"الطيران المدني"

    حديقة الذاكرة النباتية في ظفار.. مشروع علمي وسياحي

    حديقة الذاكرة النباتية في ظفار.. مشروع علمي وسياحي

    تنفيذ مشروع توعوي لحماية الصحة النفسية والجسدية لطلبة جنوب الباطنة

    تنفيذ مشروع توعوي لحماية الصحة النفسية والجسدية لطلبة جنوب الباطنة