فريق عالمي يزور صلالة ضمن مبادرة إدارة الموارد الطبيعية والنظم البيئية

بدأت أمس بولاية صلالة أعمال البرنامج التمهيدي لزيارة فريق خبراء معهد النمو الأخضر العالمي (GGGI)، بالتعاون مع هيئة البيئة، في إطار مبادرة تعزيز إدارة الموارد الطبيعية والنظم البيئية في المحافظة وتستمر حتى 7 مايو الجاري.

ويهدف البرنامج البيئي إلى إعداد خارطة طريق متكاملة تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مسارات النمو الأخضر في المنطقة إلى جانب تطوير برامج زراعية تتماشى مع المعايير الدولية لمكافحة الأنواع الغازية وحماية التنوع الأحيائي.

وقال علي بن سالم بيت سعيد مدير عام المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار، إن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية نحو ترجمة أولويات رؤية “عُمان 2040″، لا سيما في محور البيئة والموارد الطبيعية، مؤكدًا أن البرنامج يسعى إلى بناء منظومة حوكمة فاعلة تجمع بين حماية النظم البيئية الفريدة في محافظة ظفار ومتطلبات التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن التوجه الحالي لا يقتصر على جهود الحماية فحسب؛ بل يمتد إلى تطوير حلول مستدامة، من بينها دراسة إنشاء “منطقة اقتصادية مستدامة” تُعد نموذجًا إقليميًّا رائدًا، مُبيِّنًا أن البرنامج يسعى إلى مواءمة الأولويات بين هيئة البيئة والمعهد الدولي، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستثمارية المستدامة مع الشركات الزراعية والغذائية المحلية، بما يسهم في دعم دور القطاع الخاص في مسار التحول الأخضر.

ويشهد البرنامج تنسيقًا مؤسسيًّا يضم عددًا من الجهات الحكومية، من بينها مكتب محافظ ظفار، وبلدية ظفار، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة الدفاع، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب جهات أخرى ذات صلة، وذلك لوضع الأطر التنظيمية للمنطقة الاقتصادية المستدامة.

وعلى الصعيد الميداني، ستستند المشروعات المستقبلية في ولايتي ضلكوت ورخيوت إلى مخرجات التقييمات الفنية للبنية الأساسية، بما يشمل تطوير مواقع السدود ومحطات استقطاب الضباب، بما يعزز استدامة الموارد المائية بمشاركة المجتمع المحلي ولجان إدارة المراعي والثروة الحيوانية.

وفي الإطار الأكاديمي والبحثي، يشارك عدد من مؤسسات التعليم العالي، من بينها جامعة ظفار وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بهدف بحث فرص التعاون في مجالات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد، بما يضمن تحويل الخطط إلى مشروعات تنموية قائمة على البيانات والدراسات العلمية الدقيقة.

ويأتي هذا البرنامج ليعزز مكانة محافظة ظفار كمركز إقليمي رائد في مجال الإدارة البيئية، ويسهم في ربط السياسات التنموية بالنشاط الاقتصادي المُبتكَر؛ بما يضمن حماية الموارد الطبيعية الفريدة وتحويلها إلى فرص نمو أخضر مستدام للأجيال القادمة.

المصدر:
عرض الخبر من المصدر

  • Related Posts

    استمرار انخفاض أسعار الأسماك في الأسواق

    شهدت الأسواق السمكية بالولايات في محافظات سلطنة عمان، الأحد، انخفاضا مستمرا في أسعار الأسماك بمختلف أصنافها مع وفرة وتنوع في الكميات المعروضة من الأسماك من أسطول الصيد الحرفي من أصناف:…

    "الطيران العُماني" يوقع على "إعلان قصر بكنغهام "

    أعلن الطيران العُماني- الناقل الوطني لسلطنة عمان- توقيعه رسميا على “إعلان قصر بكنغهام”، لينضم بذلك إلى فرقة العمل المعنية بقطاع النقل التابعة لمنظمة “متحدون من أجل الحياة البرية” (United for…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    "الطيران العُماني" يوقع على "إعلان قصر بكنغهام "

    "الطيران العُماني" يوقع على "إعلان قصر بكنغهام "

    استمرار انخفاض أسعار الأسماك في الأسواق

    استمرار انخفاض أسعار الأسماك في الأسواق

    جلسة حوارية تقرأ واقع "الحروب الجديدة في زمن الخوف"

    جلسة حوارية تقرأ واقع "الحروب الجديدة في زمن الخوف"

    انطلاق مُعسكر روّاد المستقبل لطلبة البريمي

    انطلاق مُعسكر روّاد المستقبل لطلبة البريمي

    سند الرواحي يحصل على أول منحة لدراسة الماجستير في الإدارة الرياضية الدولية

    سند الرواحي يحصل على أول منحة لدراسة الماجستير في الإدارة الرياضية الدولية

    موسم التبسيل.. قيمة اجتماعية واقتصادية وإرث معرفي ينتقل عبر الأجيال

    موسم التبسيل.. قيمة اجتماعية واقتصادية وإرث معرفي ينتقل عبر الأجيال