يومين فقط يفصلان عن انطلاقة أكبر حدث كروي؛ حيث تشهد بطولة كأس العالم 2026 تحولًا تاريخيًا غير مسبوق في شكل المنافسة، بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، وإعادة هيكلة نظام البطولة بالكامل بما يتناسب مع التوسع الجديد.
وستُقسم المنتخبات الـ48 المشاركة إلى 12 مجموعة، تضم كل مجموعة 4 منتخبات، يتنافسون بنظام الدوري من مرحلة واحدة. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ32، ليضمن بذلك 24 منتخبًا مقاعدهم في الأدوار الإقصائية.
ولإكمال عدد المتأهلين إلى 32 منتخبًا، يمنح النظام الجديد فرصة إضافية لأصحاب المركز الثالث؛ حيث تتأهل أفضل 8 منتخبات تحتل هذا المركز في المجموعات الـ12، فيما تغادر المنتخبات التي تنهي المنافسات في المركز الرابع البطولة مباشرة.
ويعتمد ترتيب المنتخبات أصحاب المركز الثالث على عدة معايير متدرجة تبدأ بعدد النقاط المحققة، ثم فارق الأهداف، يلي ذلك عدد الأهداف المسجلة. وفي حال استمرار التساوي، يتم اللجوء إلى سجل اللعب النظيف الذي يحتسب وفق عدد البطاقات الصفراء والحمراء التي حصل عليها كل منتخب خلال مرحلة المجموعات، على أن يكون المنتخب الأقل نقاطًا تأديبية في وضع أفضل.
أما إذا استمر التعادل بعد تطبيق جميع المعايير السابقة، فيُحتكم إلى التصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تكون الأفضلية للمنتخب الأعلى تصنيفًا.
وبعد اكتمال قائمة المتأهلين، يُقام دور الـ32 بنظام خروج المغلوب، حيث تواجه ثمانية من المنتخبات المتصدرة لمجموعاتها 8 منتخبات متأهلة من أصحاب المركز الثالث، بينما تواجه 4 منتخبات متصدرة أخرى 4 منتخبات احتلت المركز الثاني، في حين تتقابل بقية المنتخبات صاحبة المركز الثاني فيما بينها لاستكمال مباريات الدور الأول من الأدوار الإقصائية.
وبموجب هذا النظام الجديد، يتأهل إلى الأدوار الإقصائية 12 متصدرًا للمجموعات و12 وصيفًا، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ليصل عدد المتأهلين إلى 32 منتخبًا بدلًا من 16 منتخبًا كما كان معمولًا به في النسخ السابقة.
وتعد نسخة 2026، التي تستضيفها بشكل مشترك كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الأكبر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات والمباريات، ما يمنح عددًا أكبر من الدول فرصة الحضور والمنافسة على الساحة العالمية، ويضيف مزيدًا من الإثارة والتعقيد إلى حسابات التأهل في دور المجموعات.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر




