فقدت الكويت أمس الفريق الركن المتقاعد، السفير السابق علي المؤمن، أحد أبرز رجالاتها العسكريين والدبلوماسيين وأحد المقاتلين الذين واجهوا العدو الصهيوني على الجبهتين المصرية والسورية، كما أسهم الراحل في بناء الجيش الكويتي الحديث، وشارك في حرب تحرير الكويت، فضلاً عن دوره في تطوير المؤسسة العسكرية.
التحق – رحمه الله – بالسلك العسكري عام 1954 وتلقى تعليمه العسكري كضابط في الكلية الحربية بالمملكة المتحدة، وأكمل دراسته فيها، ليعمل في مجال الدروع منذ بداية انتسابه إلى العمل العسكري في القوات المسلحة الكويتية، وبدأ كآمر دبابات، ثم آمر سرية، ومن بعدها آمر كتيبة، ومساعد آمر لواء، وركن دروع في رئاسة الأركان ومدير تدريب.
تولى الفقيد مسؤولية رئيس مكتب الشؤون العسكرية بسفارة الكويت في لندن، ومثٌلها في اللجنة العسكرية الدائمة بجامعة الدول العربية عندما انتقلت إلى تونس، وفي عام 1976 ترأس لجنة المراقبين العرب فيما يعرف بقوات الردع العربية في لبنان.
عُيِّن ضابط عمليات بالقوة الكويتية في أثناء حرب تحرير الكويت عام 1991، كما عين نائباً لرئيس الأركان العامة بعد التحرير مباشرة عام ۱۹۹۱، وفي مايو ۱۹۹۲ اختير رئيساً للأركان العامة للجيش، وبعد تقاعده، تولى قيادة «مركز العمليات الإنساني الكويتي» لتقديم الإغاثة للشعب العراقي بعد سقوط النظام البائد، وفي عام 2008 أصبح أول سفير كويتي في العراق في مرحلة ما بعد سقوط حكم البعث.
و«الجريدة» التي آلمها هذا المصاب تدعو الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، و»إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ».
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





