استدعت حكومة جنوب إفريقيا السفير الأمريكي الجديد لديها، ليو برينت بوزيل الثالث، للاحتجاج رسميًا على تصريحات وصفتها بـ “غير الدبلوماسية”، إثر تدخله في شأن قضائي داخلي يتعلق بأنشودة مناهضة للفصل العنصري.
أثارت تصريحات بوزيل، الذي تسلم مهامه الشهر الماضي، استياءً واسعًا بعد انتقاده حكمًا قضائيًا يخص أنشودة “اقتلوا البوير”، مشيرًا في اجتماع بمدينة هيرمانوس إلى عدم اكتراثه بأحكام القضاء المحلي، وهو ما اعتبرته بريتوريا تجاوزًا يفتقر لاحترام النظام القانوني للبلاد.
وعقب إصدار الحكومة مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، تراجع السفير الأمريكي عن تصريحاته، معربًا عن أسفه واعتذاره، ومؤكدًا احترام واشنطن لاستقلالية القضاء في جنوب إفريقيا ورغبتها في العمل المشترك البنّاء.
وشدد مسؤولون في جنوب إفريقيا، من بينهم الوزير رونالد لامولا، على أن العلاقات الثنائية بين البلدين ليست “من طرف واحد”، مذكرين بحجم الاستثمارات الجنوب إفريقية الكبيرة في الولايات المتحدة.
تأتي هذه الأزمة الدبلوماسية في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تدهورًا ملحوظًا منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصبه، إثر تباينات حادة في ملفات التجارة والدبلوماسية والشراكات الاستراتيجية.
وكان ترمب قد وجه انتقادات علنية لحكومة الرئيس سيريل رامافوزا، متهمًا إياها بالفشل في حماية الأقلية البيضاء ومهاجمًا خطط الإصلاح الزراعي.
في المقابل، انتقدت بريتوريا بشدة قرار واشنطن بمنح الأولوية لطلبات اللجوء المقدمة من “الأفريكانيين البيض”، معتبرةً أن مزاعم “الإبادة الجماعية للبيض” لا تستند إلى أي أدلة موثوقة.
وتفاقمت التوترات بين البلدين مؤخرًا بعد فرض الإدارة الأمريكية أعلى رسوم جمركية في القارة الإفريقية على صادرات جنوب إفريقيا.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





