حرب إيران تُنعش صناعة السلاح.. طلبات بمليارات الدولارات وشركات أمريكية تتصدر المشهد

تستعد شركات السلاح الأمريكية والأوروبية لموجة جديدة من الازدهار، مع دخول الحرب في إيران مرحلة الاستنزاف السريع للذخائر، ما خلق حاجة عاجلة لإعادة تعبئة المخزونات العسكرية، وفق تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز.

ويأتي ذلك بعد الطفرة التي شهدها القطاع عقب الحرب في أوكرانيا، في وقت تشير فيه التوقعات إلى موجة طلبات غير مسبوقة من الولايات المتحدة وحلفائها. وفي هذا السياق، تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعداد طلب ضخم للكونغرس بقيمة 1.5 تريليون دولار للإنفاق الدفاعي العام المقبل، إلى جانب 200 مليار دولار مخصصة لتمويل العمليات في إيران.

ورغم عدم اليقين بشأن موافقة الكونغرس، فإن الحرب استنزفت جزءًا كبيرًا من الترسانة الأمريكية، خاصة الصواريخ الدفاعية والهجومية التي تنتجها شركات صناعات عسكرية كبرى.

وخلال أول 16 يومًا من العمليات، أطلقت القوات الأميركية وقوات التحالف أكثر من 11,200 ذخيرة، بتكلفة تجاوزت 26 مليار دولار، بحسب تقديرات معهد بريطاني للدراسات الدفاعية، وشملت هذه الضربات أكثر من 1,200 صاروخ باتريوت، ومئات الصواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى أكثر من 300 صاروخ اعتراضي من منظومات دفاع جوي متقدمة.

ويحذر خبراء من أن هذا الاستهلاك المتسارع قد يؤثر على الجاهزية العسكرية الأمريكية في مناطق أخرى، خاصة في ظل التوترات مع الصين واحتمالات التصعيد بشأن تايوان.

وتتصدر شركات السلاح الكبرى قائمة المستفيدين من الطلبيات الجديدة، خصوصًا بعد موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقات عسكرية بمليارات الدولارات لدول الخليج منذ اندلاع الحرب.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن اتفاق مع إحدى كبرى شركات الصناعات الجوية لمضاعفة إنتاج مكونات أنظمة الدفاع الصاروخي ضمن عقد طويل الأمد.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن شبهات استثمار مرتبطة بدوائر قريبة من وزارة الدفاع في صندوق دفاعي تابع لإحدى كبرى شركات إدارة الأصول قبل بدء الهجوم، وهو ما نفته الوزارة، فيما امتنعت الجهات المالية عن التعليق.

وبرزت شركات دولية أخرى في سوق الدفاع الجوي، خاصة مع توجه عدد من الدول إلى أنظمة أقل تكلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة، التي أثبتت فعاليتها في النزاعات الحديثة.

وفي إسرائيل، صعدت إحدى شركات الصناعات الدفاعية لتتصدر القيمة السوقية في بورصة تل أبيب خلال مارس، مدفوعة بزيادة الإنفاق العسكري وتوقيع عقود جديدة لإنتاج الذخائر.

لم تقتصر الاستفادة على الشركات الكبرى، إذ برزت شركات ناشئة تعمل على تطوير طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة، بعضها يعتمد على تقنيات الهندسة العكسية، وقد تم استخدامها بالفعل خلال الساعات الأولى من الحرب.

وشهدت شركات متخصصة في تصنيع الطائرات المسيّرة ارتفاعًا في أسهمها، وسط توقعات بتزايد الاعتماد على هذه التكنولوجيا في الحروب الحديثة.

وفي الإطار نفسه، تعمل القوات الجوية الأمريكية ووحدات الابتكار الدفاعي على تطوير صواريخ منخفضة التكلفة، فيما تشير شركات ناشئة إلى ارتفاع كبير في الطلبات منذ بدء العمليات.

المصدر:
عرض الخبر من المصدر

  • Related Posts

    الأخلاق العُمانية

    كُن نحلةً تحمل رحيق السلام.. ولا تكن ذبابةً تحمل غُثاء الأمم في عصر الفضاءات المفتوحة والمنصات الرقمية، التي تحولت من أدوات للتعارف إلى ساحات للمعارك الكلامية، تبرز ظاهرة “الذباب الإلكتروني”…

    "الصاروج" تكشف عن خطة تنفيذية لإنجاز توسعة "مسقط السريع"

    كشفت شركة الصاروج للإنشاءات عن خطة تنفيذية لإنجاز مشروع توسعة طريق مسقط السريع، تتضمن تقسيم المشروع إلى 3 حزم رئيسية تُغطي: القرم وبوشر والسيب، مع إدارة مستقلة لكل حزمة؛ ما…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    "الصاروج" تكشف عن خطة تنفيذية لإنجاز توسعة "مسقط السريع"

    "الصاروج" تكشف عن خطة تنفيذية لإنجاز توسعة "مسقط السريع"

    الأخلاق العُمانية

    الأخلاق العُمانية

    استعلاء أرادوها.. فانقلبت عليهم موازينُها

    استعلاء أرادوها.. فانقلبت عليهم موازينُها

    جلالة السلطان وأمير قطر يؤكدان ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة في المنطقة

    جلالة السلطان وأمير قطر يؤكدان ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة في المنطقة

    تكريم رئيس مهرجان القاهرة السينمائي في كرنفال ثقافة السينما بالصين

    تكريم رئيس مهرجان القاهرة السينمائي في كرنفال ثقافة السينما بالصين

    مهرجان كان السينمائي 2026: حضور عربي لافت في “أسبوع النقاد” بفيلمين يمني وسوري

    مهرجان كان السينمائي 2026: حضور عربي لافت في “أسبوع النقاد” بفيلمين يمني وسوري