يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً على مستوى العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.
ويؤكد خبراء الصحة أن بعض الأطعمة، خصوصاً الخضراوات الصليبية، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين لما تحتويه من مركبات نباتية فعّالة تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف المرتبط بتطور السرطان. ومن أبرز هذه الخضراوات البروكلي والقرنبيط والملفوف والكالي واللفت السويدي.
ويُعد البروكلي من أكثر هذه الخضراوات فائدة، إذ يحتوي على مركبات كبريتية تُعرف باسم «الغلوكوزينولات»، تتحول داخل الجسم إلى مواد مضادة للأكسدة والالتهابات.
وتشير دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من البروكلي قد ينخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 17 في المائة. كما أن كوباً واحداً من البروكلي النيء يوفّر نحو 90 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «ج»، المعروف بخصائصه القوية المضادة للسرطان.
أما القرنبيط فيحتوي على مستويات مرتفعة من المركبات المقاومة للسرطان، مثل الغلوكوزينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية. كما يُعد مصدراً جيداً للألياف وفيتامين «ج» وحمض الفوليك، وهي عناصر غذائية تسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بالأورام.
فعلى سبيل المثال، يوفر كوب واحد من القرنبيط نحو 15 في المائة من الاحتياج اليومي لحمض الفوليك، وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناوله في النظام الغذائي قد تسهم في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون.
ويتميز الملفوف أيضاً باحتوائه على مجموعة من المركبات النباتية والعناصر الغذائية المهمة، مثل الغلوكوزينولات وفيتامين «ج»، التي قد تساعد في الوقاية من عدة أنواع من السرطان، من بينها سرطان القولون. ويحتوي الملفوف الأحمر تحديداً على مركبات الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية معروفة بقدرتها على مكافحة الالتهابات ودعم حماية الخلايا. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2012 أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الملفوف كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنحو 24 في المائة مقارنة بغيرهم.
ويُصنّف الكالي ضمن الخضراوات الورقية الداكنة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل البيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، إضافة إلى الألياف والمركبات النباتية التي تساعد على حماية الخلايا وتقليل مؤشرات تلف الحمض النووي المرتبطة بتطور سرطان القولون.
أما اللفت السويدي فيتميّز باحتوائه على مركبات الغلوكوزينولات إلى جانب كميات جيدة من الألياف وفيتامين «ج». فكوب واحد من اللفت السويدي المهروس يوفر أكثر من 15 في المائة من الاحتياج اليومي للألياف، ونحو 50 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «ج».
ويعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف من أفضل الوسائل لدعم صحة الأمعاء، إذ تساعد الألياف على تعزيز عمل الجهاز الهضمي وزيادة إنتاج المركبات الواقية مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، كما تقلل من مدة تعرض بطانة الأمعاء للمواد التي قد تسهم في تطور السرطان.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





