قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين، إنه إذا لم تتمكن الولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، “فسيكون ذلك يوماً سيئاً للغاية لتلك الدولة، وللأسف الشديد لشعبها”.
وكشف مصدران مطلعان أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين أبلغ الرئيس وكبار المسؤولين بأن أي حملة عسكرية ضد إيران قد تنطوي على مخاطر جسيمة، من أبرزها احتمال الانجرار إلى نزاع طويل الأمد وسقوط خسائر أمريكية.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن ترمب شكّل دائرة ضيقة من مستشاريه لدراسة الخيارات المتاحة تجاه طهران، على غرار الآلية التي اتبعها سابقاً عند البحث في عملية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بهدف إعداد بدائل تمنحه هامش تحرك يوازن بين تعظيم النفوذ وتقليل المخاطر.
وبينما دعم كين بقوة العملية ضد فنزويلا، أبدى حذراً أكبر فيما يتعلق بإيران، ووصفه أحد المصادر بأنه “محارب متردد”، نظراً لارتفاع مستوى المخاطر واحتمال الانخراط في مواجهة مفتوحة.
وأشار المصدر إلى أن كين لا يدعو بشكل مباشر إلى ضربة عسكرية، لكنه ملتزم بتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس، فيما أكد مصدر آخر أن رئيس الأركان ليس معترضاً على العمل العسكري، بل “واقعي وواضح الرؤية” بشأن فرص النجاح وتداعيات أي حرب محتملة. وخلال الأسابيع الأخيرة، كان كين القائد العسكري الوحيد الذي قدّم إحاطات مباشرة للرئيس حول الملف الإيراني.
وفي المقابل، لم يُدع قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأميرال براد كوبر إلى الاجتماعات الخاصة بالملف الإيراني، ولم يتحدث إلى الرئيس منذ بدء الأزمة مطلع يناير، وفق مسؤول كبير بالإدارة.
وفي ظل هذه التطورات، منح ترمب المسار الدبلوماسي فرصة إضافية قبل اتخاذ أي قرار نهائي، رغم أن بعض المصادر ترى أنه يميل نحو الخيار العسكري، في حين يدعو آخرون داخل إدارته إلى توخي الحذر، وسط نقاش مستمر على أعلى مستويات إدارة ترمب حول تبعات كل خيار محتمل في مواجهة إيران.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





